العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
بَابٌ فِي فَسَادِ الْأَئِمَّةِ وَمَا جَاءَ فِي الْإِقْلَالِ مِنْ صُحْبَةِ السَّلَاطِينِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ لِلَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ» قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْدُونَ بِهَدْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَالصَّفَّارُ قَالَا حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَفْضَلَ الْجِهَادِ لِأَنَّ مَنْ جَاهَدَ الْعَدُوَّ كَانَ عَلَى أَمَلٍ مِنَ الظَّفَرِ بِعَدُوِّهِ وَلَا يَتَيَقَّنُ الْعَجْزَ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ مَغْلُوبٌ وَهَذَا يَعْلَمُ أَنَّ يَدَ سُلْطَانِهِ أَقْوَى مِنْ يَدِهِ فَصَارَتِ الْمَثُوبَةُ فِيهِ عَلَى قَدْرٍ عِظَمِ الْمَئُونَةِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الَّذِي يَدْخُلُ إِلَيْهِمُ الْيَوْمَ فَلَا يُصَدِّقُهُمْ عَلَى كَذِبَهِمْ وَمَنِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالْعَدْلِ إِذَا شَهِدَ مَجَالِسَهُمْ وَمَنِ الَّذِي يَنْصَحُ وَمَنِ الَّذِي يَنْتَصِحُ مِنْهُمْ إِنَّهُ أَسْلَمُ لَكَ يَا أَخِي فِي هَذَا الزَّمَانِ وَأَحْوَطُ لِدِينِكَ أَنْ تُقِلَّ مِنْ مُخَالَطَتِهِمْ وَغَشَيَانِ أَبْوَابِهِمْ وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْغِنَى عَنْهُمْ وَالتَّوْفِيقَ لَهُمْ
1 / 92