العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
عَلَيْهِ مِنَ الْقُوَّةِ فَقُلْ لِي: إِذَا فَتَحْتُ عَيْنِي وَأَبْصَرْتُ بِهَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ مِنْ إِخْوَانِي وَأَصْدِقَائِي وَقَدْ هَلَكُوا أَلَا وَاللَّهِ إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَالنَّاسَ الَّذِينَ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ لَقَوْمٌ لَوْ كُنْتُ بَصِيرًا صَحِيحَ الْبَصَرِ لَكَانَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيَّ أَنْ أَتَعَامَى عَلَيْهِمْ فَأَغُضَّ بَصَرِي عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ. قُلْ لِهَذَا الْإِنْسَانِ يَنْصَرِفُ فِي حِفْظِ اللهِ ﷿، وَأَمَرَ بِتَجْهِيزِهِ فَانْصَرَفْتُ وَدَفَعْتُ كِسْوَةً وَنَفَقَةً وَجَهَّزْتُهُ فَانْصَرَفَ "
بَابٌ فِي تَرْكِ الِاعْتِدَادِ بَعَوَامِ النَّاسِ وَقِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ بِهِمْ وَالتَّحَاشِي لَهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الدِّقِّ قَالَ: حَدَّثَنَا ذَلِكَ سَوْدَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُنَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: «رِضَاءُ النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، وَلَا تَكْرَهْ سَخَطَ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ جَوْصَاءَ قَالَا سَمِعْنَا يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «يَا أَبَا مُوسَى رِضَاءُ النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ لَيْسَ إِلَى السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ سَبِيلٌ. فَانْظُرْ مَا فِيهِ صَلَاحُ نَفْسِكَ فَالْزَمْهُ وَدَعِ النَّاسَ وَمَا هُمْ فِيهِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْنَا أَبَا دَاوُدَ الْمَصَاحِفِيَّ الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ: «كَتَبَ إِلَيَّ الْخَلِيلُ وَأَنْ دَعِ النَّاسَ وَاشْمِئْزَازَهُمْ، إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَالْزَمْ» أَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ:
[البحر الطويل]
⦗٧٧⦘
دَعِ النَّاسَ مَا شَاءُوا يَقُولُوا فَإِنَّنِي ... لِأَكْثَرِ مَا يُحْكَى عَلَيَّ حَمُولُ
فَمَا كُلُّ مَنْ أَغْضَبْتُهُ أَنَا مُعْتَبٌ ... وَلَا كُلُّ مَا يُرْوَى عَلَيَّ أَقُولُ
أَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:
[البحر الكامل]
أَوَكُلَّمَا طَنَّ الذُّبَابُ زَجَرْتُهُ ... إِنَّ الذُّبَابَ إِذًا عَلَيَّ كَرِيمُ
1 / 76