العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
بَابٌ فِي ذِكْرِ أَخْلَاقِ الْعَامَّةِ وَمَا يُوجَدُ فِيهِمْ مِنْ قِلَّةِ الِاسْتِفَاضَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ وَقُدَّامَهُ قَوْمٌ يَصْنَعُونَ شَيْئًا كَرِهَهُ مِنْ كَلَامٍ وَلَغَطٍ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ: «لَوْ نَهَيْتُهُمْ عَنِ الْحَجُونِ لَأَوْشَكَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَأْتِيَهُ وَلَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَدْ أَنْبَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الشَّرَّ طِبَاعٌ فِي النَّاسِ، وَأَنَّ الْخِلَافَ عَادَةٌ لَهُمْ، وَحَضَّ بِذَلِكَ عَلَى شِدَّةِ الْحَذَرِ مِنْهُمْ وَقِلَّةِ الثِّقَةِ بِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الشَّرُّ فِي النَّاسِ طِبَاعٌ، وَحُبُّ الْخِلَافِ لَهُمْ عَادَةٌ، وَالْجَوْرُ فِيهِمْ سُنَّةٌ وَلِذَلِكَ تَرَاهُمْ يُؤْذُونَ مَنْ لَا يُؤْذِيهِمْ وَيَظْلِمُونَ مَنْ لَا يَظْلِمُهُمْ وَيُخَالِفُونَ مَنْ يَنْصَحُهُمْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قِيلَ لِرَجُلٍ أَتُؤْذِي جِيرَانَكَ؟ قَالَ: فَمَنْ أُوذِيَ أُوذِيَ مَنْ لَا أَعْرِفُ؟
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ حَسَّانَ قَالَ: " احْفَظُوا عَنِّي هَذَا الْبَيْتَ:
[البحر الطويل]
وَإِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعِيدُ
وَقَالَ كُثَيِّرٌ أَوْ نُصَيْبٌ:
[البحر الطويل]
وَمَا زَالَ كِتْمَانِيكَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... يَرْجِعُ سُؤَالُ السَّائِلِي عَنْكَ مُعْجَمُ
1 / 58