العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: " دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ خَشَكٍ عَلَى بَعْضِ الْعُمَّالِ زَائِرًا لَهُ فَلَمْ يَهِشُّ لَهُ فِي اللِّقَاءِ وَلَمْ يُرْفَعْ مِنْهُ فَنَهَضَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ وَلَانٍ حِينَ يَقُولُ:
[البحر المنسرح]
إِنَّ دُخُولِي عَلَى أَبِي قَتَبِ ... مِنْ غَيْرِ مَا حَاجَةٍ وَلَا أَرَبِ
مِنْ حَمَاقَاتِي فَإِنَّنِي رَجُلٌ ... مُضْطَرِبُ الْعَقْلِ سَيِّئُ الْأَدَبِ
قَرَأْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عُبَيْدَةَ فِي فَصْلٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ وَلَا تُوجِبُ عَلَيْكَ رِقًّا لِمَنْ لَا يَعْرِفُ قَدْرَ مَا تَمَلَّكَهُ مِنْكَ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَصَفَّحْ مَوَالِي قَلْبِهِ وَيَخْتَرْهُمْ بِقَدْرِهِ أَذَلَّتْهُ الْعُبُودِيَّةُ. وَلَا تَتَشَاغَلْ إِلَّا بِمَنْ يَتَفَرَّغُ لَكَ فَإِنْ لَمْ تَثِقْ مِمَّنْ وَافَيْتَ بِالْوَفَاءِ فَاسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ بِمَنْ يُسْلِيكَ عَنْهُ وَمَتَى وَجَدْتَ مُؤْثِرًا لِمَا تَهْوَى وَصَفِيًّا صَادِقًا فَاشْغَلْ عُمُرَكَ بِهِ وَاغْمُرْ قَلْبَكَ بِطَاعَتِهِ وَلْتَكُنْ نَفْسُكَ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَتُنَفِّذْ أَحْكَامَهُ عَلَيْهَا. وَمَا أَقَلَّ مَنْ يَلْزَمُكَ هَذَا لَهُ إِنِ اسْتَوْفَيْتَ لِنَفْسِكَ حَقَّهَا. وَالسَّلَامُ"
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَاتِبُ قَالَ: شَهِدْتُ الْعَتَّابِيَّ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِكْرَامَكَ غَيْرَ ذِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا حُمْقٌ. وَالسَّلَامُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِلْيَاسُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: " شَهِدْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْيَمَانِ وَاسْتَشَارَهُ رَجُلٌ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَامْتَنَعَ مِنَ الْإِشَارَةِ وَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَلْزَمُنِي. فَقَالَ: " وَكَيْفَ وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فَقَالَ: لِلْإِشَارَةِ آفَاتٌ وَأَنَا أَحْذَرُهَا وَذَلِكَ أَنِّي إِذَا أَشَرْتُ عَلَى رَجُلٍ بِرَأْي لَمْ يَخْلُ مِنْ قَبُولٍ لَهُ أَوْ رَدٍّ فَإِنْ قَبِلَهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقَعَ صَوَابًا فَيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ خَطَأً فَيَتَضَرَّرَ بِهِ فَإِنْ وَقَعَ صَوَابًا وَانْتَفَعَ بِهِ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ عُجْبٌ، وَأَنْ تَذْهَبَ بِي
1 / 45