العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
مُقَدِّمَةٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ دَائِمًا سَرْمَدًا. فَهِمْتُ قَوْلَكَ أَخِي، أَلْهَمَكَ اللَّهُ الصَّوَابَ وَأَرَاكَ الْمَحَابَّ، وَمَا قَدْ أَذْكَرْتَنِي بِهِ مِنْ أَمْرِ كِتَابِ الْعُزْلَةِ وَبَعَثْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ إِتْمَامِهِ بَعْدَ ابْتِدَائِهِ وَالْفَرَاغِ مِنْهُ بَعْدَ إِنْشَائِهِ. وَمَا يَشْكُونَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ طُولِ مَأْخَذِهِ. وَمَا خِفْتُهُ مِنَ الْمَلَالِ عَلَى النَّاظِرِ فِيهِ وَسَأَلْتُ أَنِ الْتَقِطَ لَكَ جَوَامِعَهُ وَأَحْذِفَ أَطْرَافَهُ وَزَوَائِدَهُ وَأُسَدِّدَ بِالْقَوْلِ فِيهِ نَحْوَ الْغَرَضِ لَا أَعْدُوهُ وَلَا أَتَجَاوَزُهُ لِيَكُونَ أَوْجَزَ فِي الْقَوْلِ وَأَسْهَلَ إِلَيَّ عَلَى الذِّكْرِ. فَرَأَيْتُ إِسْعَافَكَ بِهِ وَالْمَصِيرَ إِلَى مَا أَحْبَبْتَ مِنْهُ أَمْرًا لَازِمًا لِي فِيمَا أَتَوَخَّاهُ مِنْ مَسَرَّتِكَ وَأَنْحُوهُ مِنْ مُوَافَقَتِكَ. فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَانُ الدَّيْنُورِيُّ: ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا مِنْهُ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ كَانَ زَائِدًا عَلَى قَدْرِهِ أَوْ خَارِجًا عَنْ حَدِّهِ فَيَجِبُ حَذْفُهُ أَوْ يَلْزَمُ نَبْذُهُ وَرَفْضُهُ وَرُبَّمَا قِيلَ: إِذَا كَانَ أَمْرًا كَافِيًا فَالْإِطْنَابُ عِيُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِشْبَاعِ مَوْضِعًا. وَلِتِكْرَارِ الْقَوْلِ مِنَ الْقُلُوبِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ مَوْقِعًا. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] أَمَا وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا الرَّأْيَ فَقَدْ تَخَيَّرْتُ فِيهِ عَلَى سَمْتِ ارَادَتِكَ وَسَلَكْتُ نَهْجَ اخْتِيَارِكَ. وَتَوَخَّيْتُ لَكَ فِيهِ الِاقْتِصَارَ. وَسَأَلْتُ اللهَ الْمَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ.
1 / 4