العزلة
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
ثُمَّ قَالَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي الصَّحِيحَةُ قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: " إِنَّ لِي قَرَابَةً يُهِينُونَنِي وَجِيرَانًا يُكْرِمُونَنِي، فَقَالَتْ: «أَكْرِمِي مَنْ أَكْرَمَكِ وَأَهِينِي مَنْ أَهَانَكِ» قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ:
[البحر المتقارب]
إِذَا كُنْتُ أَرْضَى مِنَ الدَّهْرِ أَنْ ... أَنَالَ الْكَفَافَ وَعَيْشًا سَدَادَا
فَإِنَّ الْغَنِيَّ وَإِنَّ الْفَقِيرَ ... وَإِنَّ الْبَخِيلَ وَإِنَّ الْجَوَادَا
عَلَيَّ سَوَاءٌ فَمَا لِي أَذِلُّ ... لِمَنْ لَا يَذِلُّ وَأُعْطِي الْقِيَادَا
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُنْصِفًا فِي الْإِخَاءِ ... إِذَا زُرْتُ زَارَ وَإِنْ عُدْتُ عَادَا
يَرَانِي سَوَاءً فَيُعْطِي السَّوَاءَ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ زِدْتُ زَادَا
أَبَيْتُ عَلَيْهِ أَشَدَّ الْإِبَاءِ ... وَإِنْ كَانَ أَعْلَى قُرَيْشٍ عِمَادًا
وَقَارَضْتُهُ الْفِعْلَ وَزْنًا بِوَزْنٍ ... وَكَيْلًا بِكَيْلٍ عَلَى مَا أَرَادَا
وَنَافَقْتُهُ بِاقْتِصَارِ السَّلَامِ عَلَيْهِ ... وَلَمْ آلُ عَنْهُ بِعَادًا
وَإِنْ هُوَ سَارَ بِسِيرَةِ حُرٍّ ... جَعَلْتُ اللِّسَانَ لَهُ وَالْفُؤَادَا
صَحِبْتُ الزَّمَانَ فَإِمَّا مُقِيمًا ... وَإِمَّا مُفِيدًا أَجُوبُ الْبِلَادَا
وَأَسْتَعْرِضُ النَّاسَ عَرْضَ الْعِيَانِ ... وَأَسْأَلُ عَنْ ذَا وَذَاكَ اعْتِمَادَا
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الرِّضَا صَاحِبًا ... أَعَزَّ وَأَوْطَأَ مِنْهُ مِهَادَا
وَمَنْ فَارَقَ الصَّبْرَ أَعْطَى الْقِيَادَا ... وَرَاحَ يَذُمُّ إِلَيْكَ الْعِبَادَا
وَمَنْ طَلَبَ النُّجْحَ عِنْدَ الْكَذُوبِ ... أَطَالَ الرُّكُوبَ وَأَحْفَى الْجَوَادَا
وَأَعْنَى الْكِتَابَ بِرَدِّ الْجَوَابِ ... فَأَفْنَى قَرَاطِيسَهُ وَالْمِدَادَا
وَأَقْرَبُ مَا كَانَ مِنْ مَوْعِدٍ ... وَأَبْعَدُ مِنْهُ إِلَى مَا أَرَادَا
⦗٢٦⦘
وَعَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الشِّعْرِ قَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ:
[البحر الطويل]
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى طَرَفِ الْهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ
وَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ نُصِيمَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيْفِ مُرْحِلُ
وَأَنْشَدُونَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُبَرِّدِ لِمَالِكِ بْنِ الرَّيْبِ:
[البحر الطويل]
فَإِنْ تُنْصِفُونَا يَا آلَ مَرْوَانَ نَقْتَرِبْ ... إِلَيْكُمْ وَإِلَّا فَأْذَنُوا بِبِعَادِ
فَإِنَّ لَنَا عَنْكُمْ مُرَاحًا وَمُزْحِلًا ... بِعِيسٍ إِلَى رِيحِ الْفَلَاةِ صَوَادِي
فَفِي الْأَرْضِ عَنْ دَارِ الْمَذَلَّةِ مَذْهَبٌ ... وَكُلُّ بِلَادٍ أَوْطَنَتْ كَبِلَادِي
وَقَالَ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُ رَأَى مِنْ صَدِيقٍ لَهُ انْقِبَاضًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
[البحر الطويل]
كِلَانَا غَنِيُّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ ... وَنَحْنُ إِذَا مِتْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَا
1 / 25