716

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤/١٩٩٣.

مكان النشر

بيروت

لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ غَيْرَ فَخْرٍ ... بِأَنَّا نَحْنُ أَجْوَدُهُمْ حَصانًا
وَأَكْثَرَهُمْ دُرُوعًا سَابِغَاتٍ ... وَأَمْضَاهُمْ إِذَا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضَّرَّاءِ عَنْهُمْ ... وَأَبْيَنَهُمْ إِذَا نَطَقُوا لِسَانًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَانَ أَحَدَ الْخَمْسَةِ الْمُشَبَّهِينَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَالسَّائِبُ بْن عُبَيْدِ بْنِ عَبْد يَزِيدَ بْن هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَى السَّائِبِ هَذَا يُنْسَبُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:
بِخَمْسَةٍ شُبِّهَ الْمُخْتَارُ مِنْ مُضَرَ ... يَا حُسْن مَا خَوَّلُوا مَنْ شبهُهُ الْحسنُ
بِجَعْفَرٍ وَابْنِ عَمِّ الْمُصْطَفَى قُثَمَ ... وَسَائِبٍ وَأَبِي سُفْيَانَ وَالْحَسَنِ
قُلْتُ: وَمِمَّنْ كَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْن عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَغِيرًا، فَقَالَ: هَذَا شَبَهُنَا. وَرُوِيَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إِذَا رَآهُ: «يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ هَذَا أَشْبَهُ بِنَا مِنْهُ بِكُمْ» .
وَأَبُو لَهَبٍ اسْمُهُ:
لُبْنَى، كَذَا هُوَ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، وَفَسَّرَهُ السُّهَيْلِيُّ بِشَيْءٍ يَتَمَيَّعُ مِنْ بَعْضِ الشَّجَرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَيُقَالُ لِبَعْضِهِ: الْمَيْعَةُ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي اسْمِ أُمِّهِ لُبَّى، عَلَى وَزْنِ فُعْلَى مِنَ اللُّبِّ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ دُرَيْدٍ فِي حبَّى مِنَ الْحبِّ وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: بِنْتُ هَاجِرٍ (بِكَسْرِ الْجِيمِ) .
ذِكْرُ أَزْوَاجِهِ وَسَرَارِيهِ سَلامُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ
رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا تَزَوَّجْتُ شَيْئًا مِنْ نِسَائِي وَلا زَوَّجْتُ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِي إِلَّا بِوَحْيٍ جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ عَنْ رَبِّي ﷿» .
فَأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ ﷺ خَدِيجَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. ثُمَّ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْن لُؤَيٍّ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ:
تَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَبْلَهَا، وَأَصْدَقَ النَّبِيُّ ﷺ سودة أربعمائة، وَأُمُّهَا: الشُّمُوسُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خِدَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِنْتُ أخي سلمى

2 / 367