497

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤/١٩٩٣.

مكان النشر

بيروت

تُقْتَلَ أُمُّ قرفَةَ، فَقَتَلَهَا قَتْلا عَنِيفًا، وَرُبِطَ بِرَجْلَيْهَا حَبْلَيْنِ، ثُمَّ رُبِطَا إِلَى بَعِيرَيْنِ شُتَّى حَتَّى شَقَّاهَا. ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِابْنَةِ أُمِّ قرفَةَ، وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعَدَةَ، فَكَانَتْ بِنْتُ أُمِّ قرفَةَ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، كَانَ هُوَ الَّذِي أَصَابَهَا، وَكَانَتْ فِي بَيْتِ شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا.
وكانت الْعَرَبُ تَقُولُ: لَوْ كُنْت أَعَزّ مِنْ أُمِّ قرفَةَ فَسَأَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَأَهْدَاهَا لِخَالِهِ حَزَنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن حزن. هكذا ذكر محمد بن إسحق ومُحَمَّد بْن سَعْدٍ، أَنَّ أَمِيرَ هَذِهِ السَّرِيَّةِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. وَقَدْ رُوِّينَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ، وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْخَبَرِ مَزِيدُ بَيَانٍ إِنْ شَاءَ الله تعالى.

2 / 148