491

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤/١٩٩٣.

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
سَرِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى ذِي الْقصّةِ
- بفتح القاف والصاد المهملة- قَالَ ابْن سَعْدٍ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَى بَنِي ثعلبة وبني عوان [١] وَهُمْ بِذِي الْقصَّةِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلا طَرِيقُ الرَّبَذَةِ فِي عَشَرَةِ نَفَرٍ، فَوَرَدُوا عَلَيْهِمْ لَيْلا، فَأَحْدَقَ بِهِمُ الْقَوْمُ، وَهُمْ مِائَةُ رَجُلٍ، فَتَرَامَوْا سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ حَمَلَتِ الأَعْرَابُ عَلَيْهِمْ بِالرِّمَاحِ فَقَتَلُوهُمْ، وَوَقَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جَرِيحًا، فَضَرَبَ كَعْبَهُ فَلا يَتَحَرَّكُ، وَجَرَّدُوهُ [٢] مِنَ الثِّيَابِ، وَمَرَّ بمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَهُ حَتَّى وَرَدَ بِهِ المدينة، فبعث رسول الله ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا إِلَى مَصَارِعِهِمْ [٣] فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا، وَوَجَدُوا نَعَمًا وَشَاءً، فَسَاقَهُ وَرَجَعَ [٤] . وَذَكَرَ الْحَاكِمُ عَنِ الواقدي نحوه كتاب (الإكليل) .

[(١)] وعند ابن سعد: وبني عوال من ثعلبة.
[(٢)] وعند ابن سعد: وجردوهم.
[(٣)] وعند ابن سعد: إلى مصارع القوم.
[(٤)] أنظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٨٥) .

2 / 142