فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: فقال رسول الله ﷺ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»
فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، والله ما كان في الأَرْضِ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ الحديث [١] .
والقرطاء: قُرْطٌ وَقَرِيطٌ وَقُرَيْطٌ، بَنُو عَبْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ كِلابٍ، مِنْ قَيْسِ غَيْلانَ، ذَكَرَهُ الرشاطِيُّ، قَالَ: وَذَكَر الطَّبَرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَمْرَةَ، وَهِيَ مِنَ الْقُرَطَاءِ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ، وَمِمَّنْ يُنْسَبُ هَذِهِ النِّسْبَة مُحَمَّد بْن الْقسم بْن شَعْبَانَ الْقُرَظِيُّ الْفَقِيهُ، لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀، وَهُوَ مِصْرِيٌّ، وَقَدْ ذكره الأمير.
[(١)] أنظر صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه (٣/ ١٣٨٦) رقم ١٧٦٤.