عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤/١٩٩٣.
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
فأتاك فل المشركين كأنهم ... والخيل تثقفهم [١] نعام شرد
شتان من هو في جهم ثاويا ... أبدا وممن هُوَ فِي الْجِنَانِ مُخَلَّدُ
وَقَالَ كَعْبٌ يَذْكُرُ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْشَدَهُ ابْنُ هِشَامٍ:
سَائِلْ قُرَيْشًا غَدَاةَ السَّفْحِ مِنْ أُحُدِ ... مَاذَا لَقِينَا وَمَا لاقُوا مِنَ الْهَرَبِ
كُنَّا الأُسُودَ وَكَانُوا النِّمْرَ إذا زَحَفُوا ... مَا إِنْ تُرَاقَبُ مِنْ آلٍ وَلا نَسَبِ
فَكَمْ تَرَكْنَا بِهَا مِنْ سَيِّدٍ بَطَلٍ ... حَامِي الذّمَارِ كَرِيمِ الْجَدِّ وَالْحَسَبِ
فِينَا الرَّسُولُ شهاب ثم يتبعه ... نور مضيء لَهُ فَضْلٌ عَلَى الشُّهُبِ
الْحَقُّ مَنْطِقُهُ وَالْعَدْلُ سِيرَتُهُ ... فَمَنْ يُجِبْهُ إِلَيْهِ يَنْجُ مِنْ تَبَبِ [٢]
نَجْدُ الْمُقَدّمِ مَاضِي الْهَمِّ مُعْتَزِمٍ ... حِينَ الْقُلُوبُ عَلَى رَجْفٍ مِنَ الرُّعْبِ
يَمْضِي وَيَذْمُرُنَا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ... كَأَنَّهُ الْبَدْرُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَى الْكَذِبِ
بَدَا لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ نُصَدِّقُهُ ... وَكَذَّبُوهُ فَكُنَّا أَسْعَدَ الْعَرَبِ
جَالُوا وَجُلْنَا فَمَا فَاءُوا وَلا رَجَعُوا ... وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ [٣] لَمْ نَأْلُ فِي الطَّلَبِ
لَسْنَا [٤] سَوَاءً وَشَتَّى بَيْنَ أَمْرِهِمَا ... حِزْبُ الإِلَهِ وَأَهْلُ الشِّرْكِ وَالنَّصَبِ
وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَذْكُرُ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَبْيَاتٍ:
مَا بَالُ عَيْنِكَ قَدْ أَزْرَى بِهَا السَّهَدُ [٥] ... كَأَنَّمَا جَالَ فِي أَجْفَانِهَا الرَّمَدُ
أَمِنْ فِرَاقِ حَبِيبٍ كُنْتَ تَأْلَفُهُ ... قَدْ حَالَ مِنْ دُونِهِ الأَعْدَاءُ والبعد
أم ذاك من شغب قوم لأجداء بهم ... إذا الْحُرُوبُ تَلَظَّتْ نَارُهَا تَقِدُ
مَا يَنْتَهُونَ عَنِ الْغَيِّ الَّذِي رَكِبُوا ... وَمَا لَهُمْ مِنْ لُؤَيٍّ وَيْحَهُمْ عَضُدُ
وَقَدْ نَشَدْنَاهُمْ بِاللَّهِ قَاطِبَةً ... فَمَا تردهم الأرحام والنّشد
حتى إذا أَبَوْا إِلَّا مُحَارَبَةً ... وَاسْتَحْصَدَتْ بَيْنَنَا الأَضْغَانُ وَالْحُقُدُ
سِرْنَا إِلَيْهِمْ بِجَيْشٍ فِي جَوَانِبِهِ ... قَوَاضِبُ [٦] الْبِيضِ والمحبوكة السّرد [٧]
[(١)] وعند ابن هشام: تثفنهم آي تطردهم.
[(٢)] التبب: الهلاك والخسران.
[(٣)] وعند ابن هشام: نثفنهم.
[(٤)] وعند ابن هشام: ليسا.
[(٥)] أي الأرق.
[(٦)] وعند ابن هشام: قوانس، أي أعلى السلاح.
[(٧)] وما بعده عند ابن هشام:
2 / 49