321

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

محقق

الدكتور نزار رضا

الناشر

دار مكتبة الحياة

مكان النشر

بيروت

(فيا لَك أَكلَة مَا زَالَ مِنْهَا ... علينا نقمة وَعَلِيهِ عَار)
(تعاقب فِي الظُّهُور وَمَا ولدنَا ... ويذبح فِي حَشا ألام الحوار)
(وننتظر الرزايا والبلايا ... وَبعد فبالوعيد لنا انْتِظَار)
(وَنخرج كارهين كَمَا دَخَلنَا ... خُرُوج الضَّب أحوجه الوجار)
(فَمَاذَا الامتنان على وجود ... لغير الموجدين بِهِ الْخِيَار)
(وَكَانَت أنعما لَو أَن كونا ... نخير قبله أَو نستشار)
(أَهَذا الدَّاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء ... وَهَذَا الْكسر لَيْسَ لَهُ انجبار)
(تحير فِيهِ كل دَقِيق فهم ... وَلَيْسَ لعمق جرحهم انسبار)
(إِذا التكوير غال الشَّمْس عَنَّا ... وغال كواكب اللَّيْل انتثار)
(وبدلنا بهذي الأَرْض أَرضًا ... وطوح بالسموات انفطار)
(وأذهلت المراضع عَن بنيها ... لحيرتها وعطلت العشار)
(وغشى الْبَدْر من فرق وذعر خُسُوف للتوعد لَا سرار)
(وسيرت الْجبَال فَكُن كثبا ... مهيلات وسجرت الْبحار)
(فَأَيْنَ ثبات ذِي الْأَلْبَاب منا ... وَأَيْنَ مَعَ الرجوم لنا اصطبار)
(وَأَيْنَ عقول ذِي الأفهام مِمَّا ... يُرَاد بِنَا وَأَيْنَ الِاعْتِبَار)
(وَأَيْنَ يغيب لب كَانَ فِينَا ... ضياؤك من سناه مستعار)
(وَمَا أَرض عصته وَلَا سَمَاء ... فَفِيمَ يغول أنجمها انكدار)
(وَقد وافته طَائِعَة وَكَانَت ... دخانا مَا لقاتره شرار)
(قَضَاهَا سَبْعَة وَالْأَرْض مهدا ... دحاها فَهِيَ للأموات دَار)
(فَمَا لسمو مَا أعلا انْتِهَاء ... وَلَا لسمو مَا أرسى قَرَار)
(وَلَكِن كل ذَا التهويل فِيهِ ... لذِي الْأَلْبَاب وعظ وازدجار) الوافر
وَقَالَ يرثي أَخَاهُ أَحْمد
(غَايَة الْحزن وَالسُّرُور انْقِضَاء ... مَا لحى من بعد ميت بَقَاء)

1 / 335