169عيون الأنباء في طبقات الأطباءابن أبي أصيبعة - ٦٦٨ هجريمحققالدكتور نزار رضاالناشردار مكتبة الحياةمكان النشربيروتتصانيفالتراجم والطبقات والمناقب•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالْبَاب الثَّامِنطَبَقَات الْأَطِبَّاء السريانيين الَّذين كَانُوا فِي ابْتِدَاء ظُهُور دولة بني الْعَبَّاسولنبتدئ أَولا بِذكر جورجس وَابْنه بختيشوع والمتميزين من أَوْلَاده على تواليهمثمَّ اذكر بعد ذَلِك مَا يَلِيق ذكره من الْأَطِبَّاء الَّذين كَانُوا فِي ذَلِك الْوَقْتجورجيوس بن جِبْرَائِيلكَانَت لَهُ خبْرَة بصناعة الطِّبّ وَمَعْرِفَة بالمداواة وأنواع العلاج وخدم بصناعة الطِّبّ الْمَنْصُور وَكَانَ حظيا عِنْده رفيع الْمنزلَة ونال من جِهَته أَمْوَالًا جزيلةوَقد نقل للمنصور كتبا كَثِيرَة من كتب اليونانيين إِلَى الْعَرَبِيّقَالَ فثيون الترجمان إِن أول مَا استدعى أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور لجورجس هُوَ أَن الْمَنْصُور فِي سنة مائَة وثمان وَأَرْبَعين سنة لِلْهِجْرَةِ مرض وفسدت معدته وانقطعت شَهْوَتهوَكلما عالجه الْأَطِبَّاء ازْدَادَ مَرضه فَتقدم إِلَى الرّبيع بِأَن يجمع الْأَطِبَّاء لمشاورتهمفَجَمعهُمْ فَقَالَ لَهُم الْمَنْصُور من تعرفُون من الْأَطِبَّاء فِي سَائِر المدن طَبِيبا ماهرا فَقَالُوا لَيْسَ فِي وقتنا هَذَا أحد يشبه جورجس رَئِيس أطباء جندي سَابُور فَإِنَّهُ ماهر فِي الطِّبّ وَله مصنفات جليلةفانفذ الْمَنْصُور فِي الْوَقْت من يحضرهُفَلَمَّا وصل الرَّسُول إِلَى عَامل الْبَلَد احضر جورجس وخاطبه بِالْخرُوجِ مَعَه فَقَالَ لَهُ عَليّ هَهُنَا أَسبَاب وَلَا بُد أَن تصبر عَليّ أَيَّامًا حَتَّى أخرج مَعَك فَقَالَ لَهُ إِن أَنْت خرجت معي فِي غَد طَوْعًا وَإِلَّا أخرجتك كرها وَامْتنع عَلَيْهِ جورجس فَأمر1 / 183نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي