619

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

للإمام نجم الدين إسحق بن ألمى التركي (^١)، يجيب صدر الدين ابن الوكيل، في قصيدة هجا بها شيخ الإسلام أحمد ابن تيميّة، وزَعَم أنه لما خرج من دمشق في محنته الأولى مُطِرت السماء:
مَن مبلغٌ عنّي الخبيثَ مقالةً ... كالسيف أَقْصَمَ ظهرَه بفرِنْدِه
أزَعَمْت إذ غاب الإمام همى الغما ... مُ؟ كذبتَ، بل بكت السماءُ لفقده
أوَ ما ترى شمسَ الضحى في مأتم ... والجوّ قد لبس الحداد لبعده
فَلَيَدْخُلَنَّ لأرض مصرٍ آمِنًا (^٢) ... بسكينةٍ حفَّت به من عنده
ولَيْرجِعَنَّ إلى دمشق مؤيَّدًا ... حقًّا، كما عاد الحسامُ لغِمْده
وترى بعينك ما يسؤوك من عُلًا ... يفنى الزمانُ، ولا نفادَ لمجده
أظللتَ من حمقٍ به متشبهًا ... أين الثعالب في الشَّرَى من أُسْدِه
مَخَضَتْكما أيدي الزمان، فكنت كالز ... بد الجفاء، وكان خالص زبده
فاستر معايبَك التي سارت بها الرّ ... كبان في غَور الوجود ونجده
فكفاك مقتًا أن تكون محارِبًا ... لوليّ ربِّ العالمين وعبده
تمت، وهي عشرة أبيات.
* * * *

(^١) تقدمت ترجمته (ص ٤٥٢).
(^٢) (ك) غير محررة ورسمها «أمامنا».

1 / 551