595

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

ومِنْ عَجَبي أنّي أحِنُّ إليهمُ ... وهم ساكنو قلبي ورُوحي ومُهْجتي (^١)
ذكرتُ فلم أنسَى زمانَ وِصالهم ... أأنْسى ليالٍ بالعقيق (^٢) تقضَّت
[ق ١٦٠] منازلُ أحبابي مواطنُ سادتي ... مطالعُ أقماري شروقُ أهِلَّتي
معاهدُ أفراحي ديارُ سعادتي ... مواسمُ أرباحي أُوَيقاتُ لَذَّتي
مَضَت وانقضت عنّي كأنْ لم أكن بها ... وما ذاك إلّا من ترادُفِ غَفْلتي (^٣)
إذا لم يَلُح لي بارقٌ من حِماهمُ ... فيا خيبةَ المسعى ويا طولَ شِقْوتي
وإن لم أُقَضِّ العُمْرَ بين خيامهم ... فلا عِشْتُ في الدنيا ولا نلتُ مُنْيتي
وإن لم أشاهد حُسْنهم في مَشاهدي ... فقدْ فاتني سُؤلي ومُتُّ بحسْرتي
وحقِّ أياديهم وعِزِّ جمالهم ... وفَرْطِ خُضوعي في هواهم وذِلَّتي (^٤)
لغيرِ رضاهم ما تمنَّت مَطامعي ... ولا لسِواهم ما حلالي تَلَفُّتي

(^١) (ف، ك، ط): «وقد سكنوا».
(^٢) (ف، ك، ط): «بالعُذيب» وبهامش (ك) نسخة كما هو مثبت.
(^٣) بعده في (ف، ك، ط):
«أعلّل روحي بالغُوَير وبانةٍ ... وما شوقها إلا لسُكَّان رامة».
(^٤) البيت ليس في (ف، ك). وبعده في (ف، ك، ط):
وإن لم أجد نورَ الهدى في خِبائهم ... يضيء به قلبي، فيا عُظم حَيرتي ... يقولون لي: لِمْ لا سلوتَ هواهمُ ... فقلت: دعوني، ما بُليتم بمحنتي
ولا ذُقتمُ ما ذاق قلبي من الجوى ... ولا مسّكم ضُرّي، وناري وحُرقتي
فهل لي جنان أن يهمّ بغيرهم ... وهل لي لسانٌ أن يفوه بسَلْوتي
والبيت «لغير رضاهم ...» ليس في (ف).

1 / 526