523العقود الدريةمحمد بن عبد الهادي المقدسي - ٧٤٤ هجريمحققعلي بن محمد العمرانالناشردار عطاءات العلم ودار ابن حزمالإصدارالثالثةسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرالرياض وبيروتتصانيفطبقات الحنابلة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧له همَّةٌ دون الحضيضِ محلُّها ... ولي همَّةٌ تسمو على كلِّ كوكَبفلو كان ذا جهلٍ بسيطٍ عَذَرْتُه ... ولكنَّه يُدلي بجهلٍ مركَّبيقول: علامَ اخترتَ مذهبَ أحمدٍ ... فقلتُ له: إذْ كان أحْمَدَ مَذْهَبوهل في ابنِ شَيْبَانٍ مقالٌ لقائل ... وهل فيه من طعن لِصَاحِبِ مَضْرَبِ؟أليْس الَّذي قد طار في الأرض ذِكْرُهُ ... فطبَّقها ما بين شَرْقٍ ومغربِ؟إمامُ الهدى، الدَّاعي إلى سُنَنِ الهُدَى ... وقد فاضت الأهواءُ من كُلِّ مُشْعَبِ (^١)أتوا بِعَظيمِ الإفْكِ، وانْتَصَرُوا له ... بكلِّ مقالٍ بالدَّليلِ مُكَذَّبوقالوا: كلامُ الله خلقٌ، وكذَّبوا ... بما صحَّ نقلًا عن أُبَيّ ومُصْعَبِ (^٢)وأصْبَحَ أهْلُ الحقِّ بينَ مُعَاقَبٍ ... وبَيْنَ مُعَدٍّ لِلأذَى مُترقِّبفقام بما يُوهي ثَبيرًا ويَذْبُلًا ... قِيَامَ هِزَبْرٍ للفريسة (^٣) مُغْضَبولمْ يَثنه عنْهُم، ولمَّا يصُدَّهُ ... عقُوبةُ ذي ظلمٍ وجَورُ مُعذِّبإلى أنْ بدا الإسلامُ أبْلَجَ ساطِعًا ... وكَشَّفَ عنْ ظَلْمائهم كُلَّ غَيْهَبوهَدَّم منْ أركانهم كلَّ شامخٍ ... ودَوَّخ منْ شُجعانِهم كُلَّ قرهب (^٤)ومزَّقهم أيدي سبا، فتفرَّقت ... كتائِبُهم ما بَيْنَ شَرْقٍ ومَغْرِبوأصْحابُهُ أهْلُ الهُدَى لا يَضُرّهم ... على دينهم طَعْنُ امْرئ جاهلٍ غَبِي(^١) (ب): «سنن التقى»، و(ك): «مسغب».(^٢) (ف، ك، ط): «خلقًا»، و(ب): «وابن مصعب».(^٣) الأصل: «للفرية».(^٤) الأصل: «شعانهم» خطأ. والقرهب: الكبير الضخم.1 / 453نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي