451

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الرجل واجبة على كلِّ مؤمن، كما قال ورقة بن نوفل: «لئن أدركني يومُك لأنصُرنَّك نصرًا مُؤزّرًا» (^١). ثمّ أسأل الله العصمةَ فيما أقول عن تعدِّي الحدود والإخلاد إلى الهوى (^٢).
أقول: مثل هذا ــ ولا أُعيِّن الشخص المذكور بعينه ــ لا يخلو من أمور:
أحدها: أن يكون ذا سنٍّ تغيَّر رأيه لسِنِّه، لا بمعنى أنه اضطرب، بل بمعنى أنَّ السنَّ إذا كبر يجتهد صاحبه للحقِّ، ثم يضعه في غير مواضعه. مثلًا يجتهد أنَّ إنكار المنكر واجب، وهذا منكرٌ، وصاحبه قد راج على الناس. فيجبُ عليَّ تعريف الناس ما راج عليهم. ويغيبُ عنه (^٣) المفاسدُ في ذلك.
فمنها: تخذيلُ الطلبة، وهم مضطرّون (^٤) إلى محبَّة شيخهم، ليأخذوا عنه، فمتى تغيَّرت قلوبهم عليه، ورأوا فيه نقصًا، حُرِمُوا فوائده الظاهرة والباطنة، وخيف عليهم المَقْت (^٥) من الله أوَّلًا ثم من الشيخ ثانيًا.
المفسدة الثانية: إذا شعر أهلُ البدع الذين نحن وشيخنا قائمون الليلَ والنهارَ بالجهاد أو التوجُّه في وجوههم لنصرة الحقِّ= أنَّ في أصحابنا من

(^١) أخرجه البخاري رقم (٣)، ومسلم (١٦٠) من حديث عائشة ﵂ في حديث بدء الوحي الطويل.
(^٢) الأصل: «الهدى» خطأ.
(^٣) (ف، ك، ط): «وتغيب عنهم».
(^٤) (ف): «مضطربون» خطأ.
(^٥) رسمها في الأصل: «الموت».

1 / 381