421

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

فقال لهم: هذا ما يجوز.
قالوا: فنحنُ (^١) نذهبُ إلى بيوت هؤلاءِ الذين آذوك، فنقتلهم ونخرِّب دورهم. فإنَّهم شَوَّشوا على الخلق، وأثاروا هذه الفتنة على الناس.
فقال لهم: هذا ما يحلّ.
قالوا: فهذا الذي قد فعلوه معكَ يحلّ؟ هذا شيءٌ لا نصبرُ عليه، ولا بدَّ أن نروح إليهم ونقاتلهم على ما فعلوا.
والشيخ ينهاهم ويزجرهم.
فلما أكثروا في القول قال لهم: إمَّا أن يكون الحقُّ لي أو لكم أو لله، فإنْ كانَ الحقُّ لي فهم في حلٍّ منه، وإن كان لكم، فإنْ لم تسمعوا منِّي ولا تستفتوني، فافعلوا ما شئتم (^٢)، وإنْ كان الحقُّ لله، فالله يأخذُ حقَّه كما يشاء إن شاء (^٣).
قالوا: فهذا الذي فعلوه معك هو حلال لهم؟ !
قال: هذا الذي فعلوه قد يكونون مثابين عليه مأجورين فيه.
قالوا: فتكونُ أنتَ على الباطل وهم على الحقّ؟ فإذا كنتَ تقول: إنَّهم مأجورون فاسمع (^٤) منهم ووافقهم على قولهم!

(^١) (ف، ك): «فقالوا نحن».
(^٢) (ف، ك): «فلا تستفتوني». (ب): «وافعلوا».
(^٣) (ف، ك): «إن شاء كما يشاء».
(^٤) غير الأصل: «مأجورين». و(ف، ح): «فاستمع».

1 / 351