345

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الوسط في الأمم، فهم وسطٌ في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية، وأهل التمثيل المشبِّهة».
ولمَّا رأى هذا الحاكمُ العَدْلُ تمالُؤَهم وتعصُّبَهم، ورأى قلَّة العارف الناصر (^١)، وخافهم، قال: أنتَ قد صنَّفت اعتقاد الإمام أحمد، فنقول: هذا اعتقادُ أحمد.
يعني: والرجلُ يصنِّفُ على مذهبه، فلا يُعتَرضُ عليه، فإنَّ هذا مذهبٌ متبوع. وغرضُهُ بذلك: قطعُ مخاصمة الخصوم.
فقلتُ: ما خرَّجتُ (^٢) إلاّ عقيدةَ السلف الصالح جميعهم، ليس للإمام أحمد اختصاصٌ بهذا، والإمامُ أحمد إنَّما هو مبلِّغ العلم الذي جاء به النبي ﷺ . ولو قال أحدٌ (^٣) من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول لم نقبله. وهذه عقيدة محمد ﷺ .
وقلتُ مرَّاتٍ: قد أمهلتُ من (^٤) خالفني في شيءٍ منها ثلاث سنين، فإن جاء بحرفٍ واحدٍ عن القرون الثلاثة التي أثنى عليها رسول الله ﷺ، حيث قال: «خيرُ القرونِ القرن الذي بُعِثتُ فيهم، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين

(^١) المثبت من الأصل و(طف)، وفي (ف، ك): «قلة المعاون»، وفي (ف): «منهم والناصر».
(^٢) (ف، ك، طف): «ما جمعتُ».
(^٣) كذا في الأصول، وفي (ط، طف): «أحمد».
(^٤) (ف، ك، طف): «كل من».

1 / 275