341

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

السلف (^١). فلم أنفِ ما تقومُ الحجّةُ على صِحَّته؛ إذ ما قامت الحجةُ على صحته، وهو منقولٌ عن السَّلف، فليس من التحريف.
وقلتُ لهم (^٢) أيضًا: ذكرتُ في النفي «التمثيل» ولم أذكر «التشبيه»؛ لأنَّ التمثيل نفاه الله بنصِّ كتابه حيث قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] كان (^٣) أحبَّ إليَّ من لفظٍ ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله (^٤)، وإن كان قد يُعنى بنفيه معنىً صحيح، كما قد يُعنى به معنىً فاسد.
ولما ذكرتُ: «أنهم لا ينفون عنه ما وصفَ به نفسَه، ولا يحرِّفون الكَلِم عن مواضعه، ولا يُلحدون (^٥) في أسماء الله وآياته».
جعل بعضُ الحاضرين يمتعِضُ من ذلك؛ لاستشعاره ما في ذلك من الردِّ لِمَا (^٦) هو عليه، ولكن لم (^٧) يتوجَّه له ما يقوله، وأرادَ أن يدور عليَّ بالأسولة (^٨) التي أعلمها، فلم يتمكَّن (^٩).

(^١) (ب، ق): «عن السلف».
(^٢) (ف، ك): «له».
(^٣) (ف، ك): «فكان»، (طف): «وكان».
(^٤) (ف، ك، طف): «رسول الله ﷺ».
(^٥) وقع في الأصل و(ب، ق، ف): «ويحرفون ... ويلحدون» وهو خطأ.
(^٦) جميع النسخ: «ولما»، و(طف): «من الرد الظاهر عليه».
(^٧) (ف): «ولم».
(^٨) (طف): «يدور بالأسئلة».
(^٩) (ف، ك، طف) زيادة: «لعلمه بالجواب».

1 / 271