308

العقود الدرية

محقق

محمد حامد الفقي

الناشر

دار الكاتب العربي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

إِلَى الْحَبَشَة وَمَا لَقِي الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فِي أحد وَفِي بِئْر مَعُونَة وَفِي قتال أهل الرِّدَّة وَفِي جِهَاد الشأم وَالْعراق وَغير ذَلِك
وانظروا كَيفَ بذلوا نُفُوسهم وَأَمْوَالهمْ لله حبا لَهُ وشوقا إِلَيْهِ فَكَذَلِك أَنْتُم رحمكم الله كل مِنْكُم على قدر إِمْكَانه واستطاعته بِفِعْلِهِ وَبِقَوْلِهِ وبخطه وبقلبه وبدعائه كل ذَلِك جِهَاد أَرْجُو أَن لَا يخيب من عَامل الله بِشَيْء من ذَلِك إِذْ لَا عَيْش إِلَّا فِي ذَلِك وَلَو لم يكن فِيهِ إِلَّا هممكم مزاحمة لأهل الزيغ مشوشة لَهُم تبغضونهم فِي الله وتطلبون استقامتهم فِي دين الله وَذَلِكَ من الْجِهَاد الْبَاطِن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فصل
ثمَّ اعرفوا إخْوَانِي حق مَا أنعم الله عَلَيْكُم من قيامكم بذلك واعرفوا طريقكم إِلَى ذَلِك واشكروا الله تَعَالَى عَلَيْهَا وَهُوَ أَن أَقَامَ لكم وَلنَا فِي هَذَا الْعَصْر مثل سيدنَا الشَّيْخ الَّذِي فتح الله بِهِ أقفال الْقُلُوب وكشف بِهِ عَن البصائر عمى الشُّبُهَات وحيرة الضلالات حَيْثُ تاه الْعقل بَين هَذِه الْفرق وَلم يهتد إِلَى حَقِيقَة دين الرَّسُول ﷺ
وَمن الْعجب أَن كلا مِنْهُم يَدعِي أَنه على دين الرَّسُول حَتَّى

1 / 324