305

العقود الدرية

محقق

محمد حامد الفقي

الناشر

دار الكاتب العربي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

وَكَذَلِكَ أَنْتُم بِحَمْد الله قائمون بجهاد الْأُمَرَاء والأجناد تصلحون مَا أفسدوا من الْمَظَالِم والإجحافات وَسُوء السِّيرَة الناشئة عَن الْجَهْل بدين الله بِمَا أمكن وَذَلِكَ لبعد الْعَهْد عَن رَسُول الله ﷺ لِأَن الْيَوْم لَهُ سَبْعمِائة سنة فَأنْتم بِحَمْد الله تجددون مَا دثر من ذَلِك ودثر
وَكَذَلِكَ أَنْتُم بِحَمْد الله قائمون فِي وُجُوه الْعَامَّة مِمَّا أَحْدَثُوا من تَعْظِيم الميلادة والقلندس وخميس الْبيض والشعانين وتقبيل الْقُبُور والأحجار والتوسل عِنْدهَا وَمَعْلُوم أَن ذَلِك كُله من شَعَائِر النَّصَارَى والجاهلية وَإِنَّمَا بعث رَسُول الله ﷺ ليوحد الله ويعبد وَحده وَلَا يأله مَعَه شَيْء من مخلوقاته بَعثه الله تَعَالَى نَاسِخا لجَمِيع الشَّرَائِع والأديان والأعياد فَأنْتم بِحَمْد الله قائمون بإصلاح مَا أفسد النَّاس من ذَلِك
وقائمون فِي وُجُوه من ينصر هَذِه الْبدع من مارقي الْفُقَهَاء أهل الكيد والضرار لأولياء الله أهل الْمَقَاصِد الْفَاسِدَة والقلوب الَّتِي هِيَ عَن نصر الْحق حائدة
وَإِنَّمَا أعرض هَذَا الضَّعِيف عَن ذكر قيامكم فِي وُجُوه التتر وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود والرافضة والمعتزلة والقدرية وأصناف أهل الْبدع والضلالات

1 / 321