303

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

وحكى أيضًا أنّه تجادل معه (^١) كبيرٌ من كبراءِ أهلِ جبل كسروان، له (^٢) اطلاع على مذهب الرافضة.
قال: وكان الجدلُ والبحثُ في عصمة الإمام وعدم عصمته، وفي أنّ أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ معصومٌ من الكبائر والصغائر (^٣)، في كلِّ قولٍ وفعل ــ هذه (^٤) دعوى الجَبَلي ــ وأنَّ الشيخَ حاجَّه في أنَّ العصمة لم تثبُت إلاّ للأنبياء ــ ﵈ ــ.
قال: وإنّني قلتُ له: إنَّ عليًّا وعبدالله بن مسعود اختلفا في مسائل وقعت، وفتاوى أفتيا (^٥) بها، وأنّ تلك الفتاوى والمسائل عُرضت على النبي ﷺ، فصوَّب فيها قولَ ابنِ مسعود ــ ﵁ ــ.
هذا معنى كلام الشيخ في حديثه عن المجادلة مع الرافضيِّ الجبليِّ، وإن اختلفت العبارة. انتهى ما ذكره.
وكان توجُّه الشيخِ تقيِّ الدِّين إلى الكسروانيين في مُسْتَهَلِّ ذي الحجة من سنة أربعٍ وسبعمائة، وصحبته الأمير قراقوش (^٦)، وتوجَّه نائبُ السلطنة

(^١) (ف): «مع».
(^٢) (ب): «وأنّ له».
(^٣) (ك): «الصغائر والكبائر».
(^٤) (ف): «كل وقت»، (ف، ك): «وهذه».
(^٥) (ف، ك): «أفتى».
(^٦) هو: بهاء الدين قراقوش المنصوري. له ترجمة مقتضبة في «أعيان العصر»: (٤/ ١٠٠ - ١٠١) للصفدي.

1 / 233