290

العقود الدرية

محقق

محمد حامد الفقي

الناشر

دار الكاتب العربي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

فَلَمَّا وصل مَعَهم إِلَى عسقلان توجه إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَتوجه مِنْهُ إِلَى دمشق وَجعل طَرِيقه على عجلون وَبَعض بِلَاد السوَاد وَزرع وَوصل إِلَى دمشق فِي أول يَوْم من شهر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَمَعَهُ أَخَوَاهُ وَجَمَاعَة من أَصْحَابه وَخرج خلق كثير لتلقيه وسروا سُرُورًا عَظِيما بمقدمه وسلامته وعافيته
وَكَانَ مجموغ غيبته عَن دمشق سبع سِنِين وَسبع جمع
وَقد توفّي فِي أثْنَاء غيبَة الشَّيْخ عَن دمشق غير وَاحِد من كبار أَصْحَابه وساداتهم
تَرْجَمَة الشَّيْخ عماد الدّين ابْن شيخ الحزاميين
مِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة الزَّاهِد الْعَارِف عماد الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِابْن شيخ الحزاميين توفّي يَوْم السبت السَّادِس وَالْعِشْرين من شهر ربيع الآخر من سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة
وَكَانَ رجلا صَالحا ورعا كَبِير الشَّأْن مُنْقَطِعًا إِلَى الله متوفرا على الْعِبَادَة والسلوك
وَكَانَ قد كتب رِسَالَة وبعثها إِلَى جمَاعَة من أَصْحَاب الشَّيْخ وأوصاهم فِيهَا بملازمة الشَّيْخ والحث على اتِّبَاع طَرِيقَته وَأثْنى فِيهَا على الشَّيْخ ثَنَاء عَظِيما

1 / 306