270

العقود الدرية

محقق

محمد حامد الفقي

الناشر

دار الكاتب العربي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

فَأرْسل بِهِ إِلَى ثغر الْإسْكَنْدَريَّة فِي لَيْلَة يسفر صباحها عَن يَوْم الْجُمُعَة سلخ صفر من سنة تسع وَسَبْعمائة
مَا ذكره البرزالي فِي حبس الشَّيْخ بالإسكندرية
وَذكر الشَّيْخ البرزالي وَغَيره أَن فِي شهر شَوَّال من سنة سبع وَسَبْعمائة شكا شيخ الصُّوفِيَّة بِالْقَاهِرَةِ كريم الدّين الأبلى وَابْن عَطاء وَجَمَاعَة نَحْو الْخَمْسمِائَةِ من الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَكَلَامه فِي ابْن عَرَبِيّ وَغَيره إِلَى الدولة
فَرد الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى القَاضِي الشَّافِعِي
وَعقد لَهُ مجْلِس وَادّعى عَلَيْهِ ابْن عَطاء بأَشْيَاء لم يثبت شَيْء مِنْهَا لكنه قَالَ إِنَّه لَا يستغاث إِلَّا بِاللَّه حَتَّى لَا يستغاث بِالنَّبِيِّ ﷺ استغاثة بِمَعْنى الْعِبَادَة وَلكنه يتوسل بِهِ ويتشفع بِهِ إِلَى الله
فبعض الْحَاضِرين قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا شَيْء
وَرَأى قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين أَن هَذَا فِيهِ قلَّة أدب
فَحَضَرت رِسَالَة إِلَى القَاضِي أَن يعْمل مَعَه مَا تَقْتَضِيه الشَّرِيعَة فِي ذَلِك فَقَالَ القَاضِي قد قلت لَهُ مَا يُقَال لمثله
ثمَّ إِن الدولة خيروه بَين أَشْيَاء وَهِي الْإِقَامَة بِدِمَشْق أَو الْإسْكَنْدَريَّة بِشُرُوط أَو الْحَبْس فَاخْتَارَ الْحَبْس

1 / 286