205

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

ومذهب السلف: أنهم يصفون اللهَ بما وصف به نفسَه وبما وصفه به رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل».
ثم ذكر الشيخ ﵀ جُملًا نافعةً وأصولًا جامعةً في إثبات الصفات والردِّ على الجهمية، وذَكَر من النقول عن سلف الأمة وأئمتها في إثبات العلوّ وغيره ما يضيق هذا الموضع عن ذكره.
ثم قال في آخر كلامه:
«وجِماع الأمر: أن الأقسامَ الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كلُّ قسم عليه طائفة من أهل القبلة؛ قسمان يقولون (^١): تُجْرَى على ظاهرها، وقسمان يقولون: هي على خلاف ظاهرها، وقسمان يسكتون.
أما الأولون (^٢) فقسمان:
أحدهما: من يُجريها على ظاهرها، ويجعل ظاهرَها من جنس صفات المخلوقين. فهؤلاء هم المشبِّهة، ومذهبهم باطل أنكره السلف، وإليهم توجَّه الردُّ بالحق.
والثاني: من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله تعالى، كما يجري

(^١) كذا في الأصول، وفي (خ، ط): «يقولان».
(^٢) (ف): «الأولان».

1 / 135