188

العقود الدرية

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

ضَرْب من المتكلمين ــ الذين كَثُر (^١) في باب الدين اضطرابُهم، وغَلُظ عن معرفة الله حجابُهم، وأخبر الواقفُ على نهايات (^٢) إقدامهم بما انتهى إليه من مرامهم (^٣) حيث يقول:
لعمري لقد (^٤) طُفت المعاهد كلّها ... وسيّرت طَرْفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كفَّ حائرٍ ... على ذَقَنٍ أو قارعًا سنَّ نادم (^٥)
وأقرُّوا على أنفسهم بما قالوه متمثِّلين به أو منشئين له فيما صنفوه من كتبهم (^٦)، كقول بعض رؤسائهم:
نهاية إقدام العقولِ عقالُ ... وأكثرُ سَعْي العالمين ضلال
وأرواحُنا في وَحْشةٍ من نفوسنا (^٧) ... وحاصل دنيانا أذًى ووبال
ولم نستفد في (^٨) بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا (^٩)

(^١) الأصل: «كبر».
(^٢) (ف، ك، ط): «نهاية».
(^٣) (خ، ط): «أمرهم».
(^٤) الاصل: «قد».
(^٥) تنسب لابن سينا، وقيل للشهرستاني، ذكرهما الأخير في «نهاية الإقدام» (ص ٣)، وانظر «وفيات الأعيان» (٢/ ١٦١، ٤/ ٢٧٤).
(^٦) «من كتبهم» من بقية النسخ و(خ، ط).
(^٧) بقية النسخ و(خ، ط): «جسومنا». وبعده في (خ): «غاية دنيانا».
(^٨) (ك): «من». و(خ): «وما نالنا في ...».
(^٩) (ب، ق، ف، خ): «وقال». والأبيات للرازي، انظرها في «طبقات الأطباء»: (٢/ ٤٢ ــ ٤٣)، و«وفيات الأعيان»: (٤/ ٢٥٠).

1 / 118