عمدة الطالب- ابن عنبة
هو محرم عليه ولا يفكر في عاقبته ولا يتورع عن المعاصي، واذا توقفوا في اتصال شخص كتبوا عليه «فلان يحقق» و«فلانة فيها ما فيها» أي انها سيئة الأفعال قبيحة الطريقة. وان مات طفلا كتبوا عليه «ط» وان مات كبيرا كتبوا عليه «ك» وان كان دارجا كتبوا عليه «حجب» أي حجب أن يرثه أولاده، وقد يطلقون هذا الخط على من تولى حجابة البيت الحرام و«ض» اشارة الى المنفرض الذي كان له عقب وانقرض و«ط» على بعض الأسماء اشارة الى انه من مبسوط العمري، ويكتبون على المعقب الذي لا يحضرهم عقبه «أعقب» وقد يعوضون عنه ب «رع» وان كان لم يبق له عقب إلا من البنات قالوا «انقرض إلا من البنات» لأن عمدة النساب لا يذكرون في المشجرات أسماء البنات إلا النادر اختصارا.
قال أبو جعفر النسابة العبيدلي في كتابه المسمى «الحاوي» في صدر الجزء الأول: انما لم يذكر اسماء البنات لأن اسماءهن قد ثبتت في المبسوط لا حاجة الى ذكرهن في المشجر إلا المشاهير من النساء اللاتي ولدن الأكابر، وربما أثبتوا أسماء بعضهن ليفرق بين الأولاد كابن الحنفية، وابن الكلابية، وابن الثعلبية ويعبرون عمن لا ولد له بالأثر؛ وعمن كان له بقية وهلكوا «لا بقية له» وعمن له بقية قليلة «مقل» وعمن له كثرة بقولهم «مكثر» و«تذيلوا» أي طال ذيلهم. ويكتبون «درج» إن كان لا ولد له وقد يخففونها «رج» و«ق» اشارة الى ان فيه قولا، وقد يصرحون به اشارة إنه مطعون في اتصاله، و«غريق النسب» الذي امه علوية وأمها علوية، وكلما زاد كان أغرق و«رآه فلان» إشارة أنه لم يره، وفيه فائدة للتقييد بالزمان حتى لو نسب اليه ما لم يكن في ذلك الوقت علم انه محال، واذا لم يثبت على الوجه المرضي كتبوا «نسأل عنه» واذا شكوا في اتصاله كتبوا «يحقق» و«مسترا» أي تحت الأعمال والزهد وترك الدنيا. و«نسب مفتعل» أي لا حقيقة له موضوع على غير أصل.
وإذا كتب الناسب بعض الذيول منفردة عن الرجل الذي يتصل به ولم يوصلها في المشجر بل أوصلها اليه بانفراده فانه موضع وهم وشك اليه عمن يعول عليه للشهادة بالإتصال واذا كتبوا «فيه» أو «فيهم» أو «فيها» فانه إشارة الى أن فيهم كلاما و«ن» اشارة الى انه مطعون. و«صاحب حديث» أي راوي الأحاديث بخلاف «فيه حديث» فانه طعن وكذا «له حديث» أي في نسبه نص عليه شيخنا العمري و«قك» شك قوي و«ضك» شك ضعيف
صفحة ٣٤٢