عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)
أبو السعود محمد الحسيني (ت. 1172 / 1758)وقال تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده} [سورة الأعراف: 32] ولأن الانتفاع بها خال عن المفسدة؛ إذ الكلام فيه ولا ضرر فيه على المالك، فتثبت الإباحة للانتفاع كالاستظلال بحائط/ (¬4) الغير، والنظر في مرآته، ووجه الحظر أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، فلا يجوز، ووجه التوقف أن طريق ثبوت الأحكام سمعي وعقلي، والأول ........................................................................ ...........
غير موجود، وكذا الثاني فلا نقطع بأحد الحكمين، فإن من قال بالإباحة عقلا يجوز ورود الشرع الشريف في ذلك بعينه بالحظر، فينقله من الحظر إلى الإباحة، وما دل العقل عليه لا يجوز تغييره كشكر المنعم (¬1) ونحوه كذا في حاشية "الغزي" وتبعه "الحموي" (¬2) معزيا «لتحفة الوصول» (¬3). وهذه المسألة متفرعة على أن القبح والحسن ذاتي أو شرعي.
واعلم أن العلماء ذكروا أن الحسن والقبح يطلقان (¬4) على ثلاث معان (¬5):
الأول: كون الشيء ملائما للطبع أو منافرا له.
والثاني: كون الشيء/ (¬6) متعلق المدح عاجلا والثواب آجلا.
أو كونه متعلق الذم عاجلا والعقاب آجلا.
صفحة ٣١٣