عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)
أبو السعود محمد الحسيني (ت. 1172 / 1758)162= قوله: وكذا في مسألة الغلة (¬3) الخ. يعني أن السيد ادعى أنه أخذ منه هذه 163= لا يصدق في الغلة القائمة.
الغلة وهو عبد، وقال المعتق أخذتها وأنا معتق، فالقول له، لأنها/ (¬1) قائمة في يده، وما ذكره العلامة "الحموي" (¬2) من قوله: يعني أن السيد ادعى أن الغلة اكتسبها وهو عبد، وقال المعتق: اكتسبتها وأنا معتق غير مناسب، لأن الكلام في خصوص الغلة، وما ذكره يوهم أن الغلة [من الاكتساب مع أنها غيرها، كما سنوضحه فيما سيأتي قريبا في الكلام على قول "المصنف" وكذا في كل شيء أخذه منها، ولهذا قال "شيخنا": وليس المراد من الغلة الاكتساب، بل ما يضربه المولى على عبده كل شهر من الغلة] (¬3)، وهي الضريبة، والمولى لا يضمن/ (¬4) هذا، وإن أخذه من عبده المأذون، بخلاف الاكتساب، فإن المولى يضمنها إذا أخذها من المديون. اه.
فإن قلت: مقتضى قوله: والمولى لا يضمن هذا وإن أخذه من عبده المأذون عدم الضمان مطلقا بلا فرق بين القائم والمستهلك، فينافي ما سبق من أنه يضمن القائم بعينه، قلت: ما سبق مفروض فيما إذا ادعى العبد الأخذ منه/ (¬5) بعد العتق، فلهذا ألزم المولى الضمان القائم بعينه، بخلاف ما هنا، فإن المأذون لم يدع الأخذ منه بعد العتق، فلهذا انتفى الضمان عن المولى مطلقا فتدبر.
صفحة ٢٩٨