653

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

تقول: هذا أجاج النحل تمدحه ... وإن ذممت تقل: قيء الزنابير
وفي الحديث أنه ﵊: "لم يدخل الكعبة حتى أمر بالزخرف فأخرج" قيل: كانت فيه نقوش وتصاوير من ذهبٍ. وقيل: هو الذهب المزوق.
فصل الزاي والراء
ز ر ب:
قوله تعالى:﴾ وزرابي مبثوثة ﴿[الغاشية: ١٦] هي جمع زربيةٍ، وهو نوع من الثياب محبر منسوب إلى موضعٍ. وقال المؤرج: زرابي البيت: ألوانه. وقد أزرب البيت: أي صار ذا زرابي، وهي البسط، فلما رأوا الألوان في البسيط شبهوها بها. وقيل: هي البسيط العراض وقيل: ما بها خملة. ويقال: زريبة وزريبة - بفتح الزاي وكسرها - ووزنها فعيلة، ووزن زرابي فعالي. والزريبة: موضع الغنم وقترة الرامي.
ز ر ع:
قوله تعالى:﴾ أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ﴿[الواقعة: ٦٤]. الزرع: الإنبات،. وحقيقة ذلك يكون بالأمور الإلهية دون البشرية، فلذلك أثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزراعة، فإذا نسب إلى العبيد فإنما ذلك من باب الإسناد إلى السبب، نحو: أنبت زيد زرعه، أي كان سببًا في إنباته. والزرع في الأصل مصدر أطلق على المزروع، كقوله:﴾ كزرع أخرج شطأه ﴿[الفتح: ٢٩]. ومنه:﴾ هذا خلق الله ﴿[لقمان: ١١] ويقال: زرع الله ولدك، على التشبيه. وعليه:﴾ والله أنبتكم من الأرض نباتًا ﴿[نوح: ١٧] وأزرع النبات: أي صار ذا زرعٍ. والمزدرع: مكان الزرع وزمانه ومصدره، والمفعول، وبكسر الراء اسم الفاعل، والأصل التاء، وإنما أبدلت دالًا لأجل الزاي.
ز ر ق:
الززقة لون معروف، وهي أبغض الألوان لهم. لأن الآدمي متى كان وجهه متلونًا بذلك كان أشوه الناس، وكذلك زفرقة العين فيها تشوه ما. وقيل: لأن الروم، وهم أعداء

2 / 138