479

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

خ ط و:
قوله تعالى: ﴿خطوات﴾ [البقرة: ١٦٨] قرئ خطوات بضمتين وضمة وسكون في السبع. وهي جمع خطوةٍ بالضم، وقرئ خطوات بفتحتين. فالخطوة: اسمٌ لما بين القدمين حال المشي، وبالفت: المرة. والمعنى: لا تسلكوا مسالكه ولا تخطوا طرائقه، فلا تذهبوا في طريق يدعوكم إليه، وهذا من أبلغ الاستعارات. جعل ما يوسوس به إليهم كطريقة طلب منهم سلوكها، وجعله دليلًا فيها وجعلهم واطئين عقبه كما تطأ المسافرة عقب الدليل الماهر بالمفازة، فلا تعدو خطوه. وهذا فائدة العدول عما لو قيل لاتبعوا الشيطان في أوامره.
فصل الخاء والفاء
خ ف ت:
قوله تعالى: ﴿يتخافتون بينهم﴾ [طه: ١٠٣] أي يتسارون. وأصله من الخفوت، وهو ضعيف الصوت. قوله: ﴿ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: ١١٠] أي لا تسرها فلا يسمعك من خلفك. وأصل الخفوت السكون. ومنه خفت الميت من ذلك. قوله: ﴿فانطلقوا وهم يتخافتون﴾ [القلم: ٢٣] أي يسر بعضهم إلى بعضٍ لئلا يسمعهم المساكين. وفي التفسير قصة مشهورة. وقال الشاعر: [من الطويل]
٤٥٢ - وشتان بين الخفت والمنطق الجهر
وقول بعض المولدين: لم يبق نفس خافت.

1 / 515