440

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

[فاطر:٤٣] والأصل: يحقق، فأبدل أحد المضعفين حرف علةٍ. قاله الراغب وجعله نظير ﴿فأزلهما﴾ [البقرة: ٣٦] وأزالهما، وهذا ليس بجيد لما سيأتي في ﴿فأزلهما﴾. وقال ابن عرفة: حاق به الأمر أي لزمه ووجب عليه. وقال الأزهري: الحيق في اللغة: ما يشتمل على الإنسان من مكروهٍ فعله.
ح ي ن:
قوله تعالى: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ [إبراهيم: ٢٥] الحين في أصل اللغة لمطلق الزمان قليلًا كان أو كثيرًا، والمراد به هنا على مدلوله الأصلي. قال: هو كالوقت يصلح لجميع الزمان طالت أم قصرت، والمعنى أنه ينتفع بها كل وقتٍ لا ينقطع نفعها البتة. وقيل: الحين: يوم القيامة. وقيل: انقضاء الأجل. وقوله تعالى: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾ [النحل: ٨٠] قيل: إلى يوم القيامة، وقيل: إلى انقضاء آجالهم.
وقوله: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حينٍ﴾ [ص:٨٨] أي نبأ محمد ﷺ، وقيل: نبأ القرآن، وقيل: نبأ ما وعدتم به.
والحين: إما يوم القيامة، وإما مطلق الزمان. وقوله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ [الإنسان:١] قيل: معناه ساعة، وقيل: أربعون سنة؛ والحاصل أن كل من فسر الحين بما ذكرته فإنما هو بحسب خاصة المكان لا أنه موضوع له بخصوصه.
وأحين بمكان كذا: أقام حينًا. وحانيته: أي عاملته حينًا حينًا. وحان حينه: قرب أوانه. وحينت الشيء: جعلت له حينًا، وفي الحديث: "حينوا نوقكم" أي احلبوها في وقتٍ معلومٍ.

1 / 476