408

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

الملازمة، فقيل: فلانٌ حليف فلان وحلفه، وقال ﵊: "لا حلف في الإسلام".
وهو حليف اللسان: أي حديده، تصور أنه حالف الكلام والفصاحة فلا يتباطآن عنه. وشيءٌ محلفٌ: أي يحمل علي الحلف لإعجابه في حسنه، وهو الغالب، أو في قبحه. وكميتٌ محلفٌ: إذا شك فيه الرأي، فيحلف بعضهم أنه كميتٌ، وبعضهم أنه أشقر. وفي الحديث: "أنه ﵊ حالف بين قريشٍ والأنصار". إن قيل: كيف يجمع بينه وبين قوله: "لا حلف في الإسلام" قيل: معناه هنا أنه آخي بينهم، وليس المراد ما كان متعارفًا من حلف الجاهلية. قال ابن الأعرابي: الأحلاف من القبائل ست: عبد الدار وجمح وسهمٌ ومخزومٌ وكعبٌ وعدي، فأخرجت بنو عبد الدار جفنةٌ مملوءةٌ طيبًا، فغمسوا أيديهم فيها، وحلفوا. وأخرج الآخرون جفنة دم، وغمسوا أيديهم فيها، وحلفوا، فسموا أولئك المطيبين، وسموا هؤلاء لعقة الدم. وكان رسول الله ﷺ من المطيبين.
ح ل ق:
قوله: ﴿محلقين رؤوسكم﴾ [الفتح: ٢٧]. الحلق: إزالة الشعر من أصله بالموسى ونحوها. قيل: وأصله من: حلقه يحلقه إذا قطع حلقه، وهو هذا العضو المعروف، ثم عبر الحلق عن قطع الشعر وجزه. ورأسٌ حليقٌ، ولحية حليقٌ.
وقولهم في الدعاء: "عقري حلقي" أي أصابته مصيبةٌ تحلق النساء لها شعورهن. وقيل: بمعني قطع الله حلقه، وقال الأصمعي: يقال للأمر تعجب منه:

1 / 444