1241

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

شمرٌ: معناه يتولي شديدها من يتولي هينها. قال ابن الأعرابي: يقال: حر يومنا فهو حار، وقر يومنا فهو قر، ولا أقول قارٌ، وفي المثل: «وقعت بقرك» وأصله أنهم يقولون لمن أدرك ثأره أي أصاب قلبك مطلوبه فقر، إما بمعني ثبت واستكن من قلقه، وإما من القر والبرودة. وفي شعر الشماخ: [من البسيط].
١٢٥٤ - كأنها وابن أيامٍ تؤبنه ... من قرة العين مجتابًا ديابود.
أي من طيب مرتعهما ورضاهما. وفي الحديث أنه قال لأنجشة وهو يحدو بالنساء: «رفقًا بالقوارير» شبه النساء بالقوارير من الزجاج لضعف عزائمهن، والقوارير أقرب شيء إلي الكسر فخاف ﵊ من حصول الفتنة لهن، لأنه روي أن أنجشة كان يشبب في حداثته. قال الهروي: والظاهر أنه أراد بالقوارير نفس الإبل شبهت بذلك لضعفها، وأن الحداء إذا سمعته جهدت أنفسها في السير فتهلك.
والقرقرة: الضحك العالي، وهي أيضًا فروة الوجه، وفي الحديث: «إذا قرب منه المهل سقطت قرقرة وجهه». وفي الحديث: «ركبوا القراقير» وهي جمع قرقورٍ، وهو السفينة الصغيرة، وفي الحديث: «بطح لها يوم القيامة بقاعٍ قرقرٍ» أي مستوٍ، وفي روايةٍ: «بقاعٍ قرقٍ» وهو بمعناه. وأنشد قول الشاعر: [من الرجز].
١٢٥٥ - كأن أيديهن بالقاع القرق ... أيدي جوارٍ يتعاطين الورق.
وفي حديث البرق: «أنه استصعب ثم ارفض وأقر» أي ذل وانقاد.

3 / 296