1219

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

يختص بشيء غير الخيار لكنه من نوعه، وفيه لغتان: ضم القاف وكسرها، وهو أفصح الواحد قثاءة، نحو قمح وقمحة، وهو اسم جنس، ويجمع على قثائي نحو علياء وعلائي، وهمزته أصلية خلافًا لمن وهم فجعلها بدلا من واو، ويدل على ما قلته قولهم: أقثأت الأرضض: كثر قثاؤها، واقثأت القوم: أطعمتهم القثاء.
وأقثأت القدر: سلبت غليانها بصب ماء فيها، وأنشد [من الطويل]
١٢٣٦ - تفور علينا قدرهم فديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها على
فصل القاف والحاء
ق ح م:
قوله تعالى: ﴿هذا فوج مقتحم﴾ [ص: ٥٩] أي داخل. يقال: اقتحمت الشيء: دخلت فيه، وأصله توسط شدة مخيفة.
وقحم الفرس إليه: أي دخل به وتوغل ما يخاف عليه منه. وقحم فلان بنفسه في كذا: دخل من غير رؤبة. والمقاحيم: الذين يقتحمون في الأمر المهيب.
قوله: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ [البلد: ١١] أي لم يتجاوزها ولم يقطعها، وهو استعارة عن تحمل المشقة، ولذلك قال ابن عرفة: ولم يتحل الأمر العظيم في طاعة الله.
ثم فسر تلك العقبة أنها ﴿فك رقبة أو إطعام﴾ [البلد: ١٣ - ١٤]. وفي الحديث: «من لقى الله لا يشرك به شيئًا غفر له المقحمات» أي العظائم التي تدخله النار.
والتقحم: التقدم والوقوع في أهوبة. والقحم: الأمور الشاقة. وفي صفته ﵇: «لم تقتحمه عين من قصر» أي لم تزدره. وكل شيء ازديته فقد تقحمته؛ وذلك أن العين تتجاوز الشيء الحقير ولا تنظر إليه. فالمعنى لا تتجاوزه العين احتقارًا له

3 / 274