1186

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

قوله تعالى: ﴿فطر السماوات﴾ وبين قوله: ﴿هل ترى من فطور﴾ تنافٍ، والله أعلم.
فصل الفاء والظاء
ف ظ ظ:
قوله تعالى: ﴿ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضا من حولك﴾ [آل عمران: ١٥٩] الفظ: القاسي القلب الغليظ الجانب السيئ الخلق. قال الأزهري: أصل الفظ ماء الكرش يعتصر فيشرب عند إعواز الماء وشدة الضرورة، وسمي فظًا لغلظ شربه.
فصل الفاء والعين
ف ع ل:
قوله تعالى: ﴿إنا كنا فاعلين﴾ [الأنبياء:١٠٤] أي قادرين. فالفعل يعبر به عن القدرة على الشيء. قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ [المؤمنون:٤] أي غير مضيعين لها موفون بها.
"والفعل: تأثير من جهة مؤثرٍ، وهو عام لما كان بإجادة وغير إجادةٍ، ولما كان بعلمٍ أو بغير علمٍ، ولما كان بقصدٍ وبغير قصدٍ، ولما كان من الإنسان والحيوانات والجمادات. والعمل أعم والصنع أخص منه، كما تقدم."
"والذي من جهة الفاعل يقال له مفعول ومنفعل، وقد فصل بعضهم بين المفعول والمنفعل فقال: المفعول يقال إذا اعتبر لفعل الفاعل، والمنفعل يقال إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه. فالمفعول أعم من المنفعل لأن المنفعل يقال لما لا ب=يقصد الفاعل إيجاده وإن تولد منه، كحمرة اللون من خجلٍ تعتري من رؤية إنسان، والطرب الحاصل من الغناء، وتحرك العاشق لرؤية معشوقة. وقيل لكل فعلٍ انفعال إلا الإبداع من الله تعالى فذلك إيجاده من عدمٍ لا في مادةٍ وجوهرٍ بل هو إيجاد الجوهر".

3 / 241