1183

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

وكذا قوله: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس:٥٨] وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ [البقرة:٦٤] في الدنيا والآخرة.
قوله: ﴿يريد أن يتفضل عليكم﴾ [المؤمنون:٢٤] أي يكون ذا فضلٍ وعلو في المنزلة، وفي الحديث: "فضل الإزار في النار" قال المبرد: إنما أراد معنى الخيلاء، واستدل بقوله في حديثٍ أخر أنه قال: "إياك والمخيلة! قال: وما المخيلة؟ قال: سبل الإزار" وأنشد لزهير: [من الوافر]
١٢١٢ - يجرون البرود وقد تمشت ... حميا الكأس فيهم والغناء
وأنشد لابن أحمر: [من الوافر]
١٢١٣ - ولا ينسيني الحدثان عرضي ... ولا أرخي من المرح الإزار
وحلف الفضول كان في دار عبد الله بن جدعان، [وهو الذي قال فيه ﵇: "رأيت في دار عبد الله بن جدعان] حلفًا لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت". وسمي حلف الفضول لأنه قام به رجال يقال لكل منهم فضل وهم: فضل بن وداعة، وفضل بن الحارث، وفضل بن فضالة. والفضول جمع فضلٍ نحو السعود جمع سعد.
ف ض ي:
قوله تعالى: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعضٍ﴾ [النساء:٢١] أي خلا وجامع، وهذا من أحسن الكنايات. قال بعضهم: الإفضاء إذا كان معها في لحافٍ جامع أو لم يجامع. وفي الحديث: "من أفضى بيده إلى ذكره فليتوضأ" أي مس فرجه، قيل: ولا يقال ذلك لغة إلا إذا كان بباطن الكف.
والفضاء: هو الواسع من الأرض، فقولك: أفضى فلان أصله صار إلى الفضاء، ثم

3 / 238