1177

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

طائفتان منكم أن تفشلا ﴿] آل عمران:١٢٢ [. وقيل: الفشل ضعف مع جبن. وتفشل الماء: إذا سال، وتفاشل مثله.
فصل الفاء والصاد
ف ص ح:
قوله تعالى:﴾ هو أفصح مني لسانًا ﴿] القصص:٣٤ [. الفصاحة: خلوص الكلام وبيانه بحيث لا يلتبس على سامعه. وفصح الرجل: جادت لغته، وأفصح: تكلم بالعربية، وقيل بالعكس، قال الراغب: والأول اصح. والفصيح: من ينطق والأعجم من لا ينطق، ومنه استعير فصح الصبح: بدا ضوؤه.
وأصل الفصاحة من فصح اللبن يفصح فهو فصيح، وأفصح يفصح فهو مفصح إذا خلص من الرغوة وتعري عنها. فالفصح: خلوص الشيء مما يشوبه، وفي المثل:
١٢٠٨ - "تحت الرغوة اللبن الفصيح"
فأتبعته ذلك للفصاحة في الكلام.
والفصاحة في اصطلاح أهل البيان تتعلق بالكلمة والكلام والمتكلم، والبلاغة يوصف بها الأخيران فقط. وقد حققنا ذلك في غير هذا الموضوع. فأما قولهم. كلمة بليغة، فلأن الكلمة في هذا المقام بمعنى الكلام.
ف ص ل:
قوله تعالى:﴾ فلما فصل طالوت بالجنود ﴿] البقرة:٢٤٩ [أي فارق مكانه

3 / 232