1131

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

يجب كمشاورة الإنسان في خطبة ومعاملة ذلك. والغيبة والغيابة: منهبط من الأرض، ومنه الغابة للأجمة. وفي المثل: "وهم يشهدون أحيانًا ويتغايبون أحيانًا". قوله: ﴿ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ [سبأ: ٥٣] أي من حيث لا يدركونهم ببصرهم وبصيرتهم. قال ابن العرابي: الغيب: ما غاب عن العيون وإن كان محصلًا في القلوب. وأنشد: [في البسيط]
١١٦٠ - وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
وقال الهروي: أراد وراء الجدار. وفي عهدة الرقيق: "ولا داء ولا خبثة ولا تغييب" قال ابن شميل: التغييب ألا يبعه ضالة ولا لُقطة ولا مرعوعًا، أي معيبًا. وفي الحديث أيضًا: "حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة" أي التي غاب عنها زوجها. وفي حديث أب يبكر الصديق ﵁: "أن حسانًا لما هجا قريشًا قالت: "لشتم ما غاب عنه ابن أبي قحافة" يعنون أن أبا بكر كان عالمًا بالأنساب والأخبار، وهو الذي علمه، وكان أبو بكر عالمًا بالأنساب يدل لما روي عنه ﵇ في قوله لحسبان: "سله عن معايب القوم".
غ ي ث:
قوله تعالى: ﴿كمثل غيث﴾ [الحديد: ٢٠] أي مطرٍ. وقيل تقديره مثل نبات ينبت من غيث ولا حاجة إليه لقواه: ﴿نباته﴾. والغيث يُقال في المطر، والغوث في الصرة. قال ذو الرمة: [من الوافر]
١١٦١ - سمعت الناس ينتجعون غيثًا ... فقلت لصيدح: انتجعي بلالًا

3 / 186