1027

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

وقيل: هي الرياح لأنها تعصر السحاب فينزل منها المطر وهو مروي عن ابن عباسٍ. قال الهروي: وإذا فسر بهذا التفسير كانت بمعنى الباء. والمعصر من النساء: أول ما تحيض. قال الهروي: لاعتصار رحمها. وقال غيره: هي التي حاضت ودخلت في عصر شبابها. وقال عمر بن أبي ربيعة: [من الطويل]
١٠٤٢ - وكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوصٍ: كاعبان ومعصر
الكاعب: من كعب ثديها. قوله تعالى:﴾ وفيه يعصرون ﴿[يوسف: ٤٩] أي يعصرون الزيت من الزيتون. وقيل: معناه ينجون من الجذب ويعتصمون بالخصب. والعصرة: الملجأ، والمعصر والمعتصر كذلك؛ يقال: هذا عصره ومعتصره. واعتصرت به، أي لجأت إليه. والمعصر: الذي يأخذ من الشيء عصارته. والعصارة: نفاية ما يعصر. وقرئ﴾ يعصرون ﴿على ما لم يسم فاعله، أي يمطرون. يقال: أعصر القوم، أي أمطروا. وفي حديث عمر: "يعتصر الوالد على ولده" أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه. كل شيءٍ حبسته ومنعته إياه فقد اعتصرته. وعن ابن الأعرابي: يعتصر أي يرتجع. وفي حديث القاسم بن مخيمرة: "أنه سئل عن العصرة للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف" قال ابن الأعرابي: العصرة هنا: منع البنت من التزويج. يقال: اعتصر فلان فلانًا: إذا منعه من حق يجب عليه. قال: ومن هذا عصرة الغريم، وهو أن يمنعه مال عليه ويقول: صالحني على كذا أعجله لك.
قوله:﴾ فأصابها إعصار ﴿[البقرة: ٢٦٦] أي ريح عاصف يرفع ترابًا إلى السماء

3 / 82