485

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

للنبيِّ ﷺ، فأعرضَ عني. قال: فتنحّيتُ، فذكرتُ ذلك له. وقال: "وكيفَ؟ وقد زَعَمَتْ أنْ قد أرضعَتْكُما" (١).

فقال: لا يعرف اسمها". ثم قال في كتاب الشهادات (٥/ ٢٦٨): "وقد تقدم في العلم تسمية أم يحيى بنت أبي إهاب، وأنها: غنية ... ثم وجدت في النسائي أن اسمها: زينب، فلعل غنية لقبها، أو كان اسمها فغير بزينب، كما غير اسم غيرها".
قلت: لم أقف علي ذلك في النسائي، ولا في غيره.
وأما كون اسمها: "غنية"، فقد جزم بذلك ابن بشكوال، فقال في "غوامض الأسماء" ص (٤٥٤): "المرأة المنزوجة هي أم يحيى بت أبي إهاب، واسمها: غنية بنت أبي إهاب بن عزيز ابن قيس بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم، حكى ذلك الدارقطني عن الزبير بن بكار".
(١) انفرد به البخاري (٢٦٥٩)؛ إذ لم يرو مسلم شيئًا لعقبة بن الحارث ﵁.
قلت: وهذا الحديث أخرجه البخاري في ستة مواطن، هذه أرقامها: (٨٨ و٢٠٥٢ و٢٦٤٠ و٢٦٥٩ و٢٦٦٠ و٥١٠٤)، فخرجه ابن الملقن من الموطن الأخير (٥١٠٤)، والثاني (٢٠٥٢)، والثالث (٢٦٤٠) كل ذلك يسوق الروايات. ثم قال (ج ٤/ ق ٥/ أ): "هذا ما حضرنا من المواضع التي خرج البخاري هذا الحديث في صحيحه، وفي سياقة المصنف له زيادة عليه، ولم ينبه على ذلك أحد من الشراح، وهو مما تتعين معرفته علي طالب الكتاب". أهـ.
قلت: والموضع الَّذي خرجته منه (٢٦٥٩) في كتاب الشهادات: باب شهادة الإماء والعبيد - وهو مما لم يذكره ابن الملقن - مطابق لرواية الحافظ عبد الغني ﵀، وعند البخاري زيادة في آخره: "فنهاه عنها". فمؤاخذته ﵀ علي الشراح لا تلزمهم، والله أعلم.
وزاد المصنف ﵀ في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
٣٣٩ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ يعني: من مكةَ - فتبعتهم ابنةُ حمزةَ، تُنادي: يا عمِّ! فتناوَلها عليٌّ، فأخذَ بيدِها. وقال لفاطمةَ: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ. فاحتمَلَها. فاختصمَ فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ. فقال عليّ: أنا أحقُّ بها، وهي ابنةُ عمي. وقال جعفر: ابنةُ عمِّي، وخالتُها تحتي. وقال

1 / 400