473

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

[﷿] (١) ". وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (٢).
٦٦٢ - عن خُوَيْلَةَ بنت مالكِ بن ثعلبة قالمت: ظَاهَرَ مني زوجي أوس بنُ الصَّامت، فجِئتُ رسولَ الله ﷺ أشكُوا إليه، ورسولُ الله ﷺ يُجادِلُني فيه، ويقول: "اتَّقِ الله فيه؛ فإنّه ابنُ عمِّك". فما بَرحتُ حتى نزلَ القرْآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ..﴾ إلى الفَرْضِ (٣).
فقال: "يعتقُ رقبةً". قلتُ (٤): لا يجدُ.
قال: "فيصُوم شهرين مُتتابعين".
قالت: يا رسولَ الله! إنّه شيخٌ كبيرٌ ما به صِيامٌ.

(١) زيادة من "أ".
(٢) حسن. رواه أبو داود (٢٢٢١)، والترمذي - والسياق له - (١١٩٩) وفي المطبوع: "حسن غريب صحيح"، وقد صححه ابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٥٥)، وحسنه الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤٣٣)، وانظر "البلوغ" (١٠٩٢).
(٣) أي: إلى ما فرض الله تعالى من الكفارة، وفي "المسند" (٦/ ٤١٠): "إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِريِنَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ".
قلت: والآيات المشار إليها هي قوله ﷾: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة ١ - ٤]
(٤) في "أ": "قالت".

1 / 387