462

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَكِيلُه (١) بشعيرٍ، فسَخِطَته (٢). فقال. والله مَالَكِ علينا من شيءٍ، فجاءتْ رسولَ الله ﷺ، فذكرتْ ذلكَ له. فقال: "ليسَ لَكِ عليه نفقةٌ".
- وفي لفظٍ: "ولا سُكنى" (٣).
فأمرَها أن تعتدَّ في بيت أمّ شَرِيك (٤). ثم قال: "تلكَ امرأةٌ يغشَاها أَصْحَابي، اعتدِّي عندَ ابنِ أُمِّ مكتومٍ، فإنَّه رجلٌ أعمى، تضَعِينَ ثيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنيني".
قالتْ: فلمّا حللتُ ذكرتُ له أنَّ معاوية بنَ أبي سُفيان وأبا جَهمٍ خَطَباني.
فقال رسولُ الله ﷺ: "أمّا أبو الجهمِ فلا يضعُ عَصاهُ عن عاتِقِهِ (٥)،

(١) الضمير يعود إلى "أبي عمرو بن حفص"، و"وكيله": "يحتمل أن يكون مرفوعًا، ويكون الوكيل هو المرسِل، ويحتمل أن يكون منصوبًا، ويكون الوكيل هو المرسَل، وقد عين بعضهم للرواية الاحتمال الأول". قاله ابن دقيق العيد.
وقلت: وفي "صحيح مسلم" تسمية وكيله، وهما: الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، ومن أجل ذلك قال الفرطبي في "المفهم" (٤/ ٢٦٧): "كان صوابه أن يقول: وكيليه".
(٢) أي: كرهته ولم ترض به.
(٣) هذه الرواية لمسلم (١٤٨٠) (٣٧).
(٤) معروفة بكنيتها، مختلف في اسمها، وهي قرشية عامرية، وقيل: أنصارية، ويقال: هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، وكانت كثيرة المعروف، والنفقة في سبيل الله، والتضييف للغرباء من المهاجرين وغيرهم. ﵂.
(٥) أبو جهم هذا هو المذكور في "الصحيحين" في حديث عائشة أنها قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم ... "، وهو في "الصغرى" للمصنف برقم (١٣٦)، وتقدم في هامش ص (١٤٣). =

1 / 375