428

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

٥٨٩ - عن هُزَيلِ بنِ شُرَحْبِيل الأَوْديّ (١) قال: جاءَ رجلٌ إلى أبي مُوسى الأَشْعريّ (٢) وسَلْمان بنِ ربيعة (٣)، فسألَهُما عن ابنةٍ، وابنة ابنٍ، وأختٍ لأبٍ وأمٍ؟ فقالا: للابنةِ النِّصْفُ، وللأُختِ للأبِ والأم النِّصفُ، ولم يورِّثا ابنةَ الابنِ شيئًا، وائتِ ابن مسعودٍ؛ فإنّه سيُتَابِعُنا، فأتاهُ الرجلُ، فسألَهُ وأخبرَه بقولِهما؟ فقال: لقد ضللتُ إذًا ومَا أنا من الْمُهتدِين (٤)، ولكن أقضِي فيها بقضاء النبيِّ ﷺ: لابنَته (٥) النِّصفُ، ولابنَة الابن سَهْمٌ (٦)؛ تكمِلة الثُّلثَينِ، وما بقِي فللأُختِ من الأبِ والأمِّ. خ د ت وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٧).

= وقوله: "وهل ترك لنا عقيل من رباع" سببه أن أبا طالب لما مات لم يرثه عليّ ولا جعفر، وورثه عقيل وطالب؛ لان عليًّا وجعفرًا كانا مسلمين حينئذٍ، فلم يرثا أبا طالب". قاله ابن دقيق العيد "الإحكام" (٤/ ١٧ - ١٨). و"الرباع": جمع "ربع"، وهو المنزل.
(١) كوفي، ثقة، مخضرم، روى له الجماعة سوى مسلم.
(٢) زاد النسائي في "الكبرى" (٤/ ٧٠): "وهو الأمير".
قلت. كان أبو موسى أميرًا علي الكوفة من قبل عثمان بن عفان ﵄.
(٣) ليس في رواية البخاري ذكر "سلمان"، وهو: سلمان بن ربيعة الباهلي، يقال: له صحبة، ولاه عمر بن الخطاب ﵁ قضاء الكوفة، ثم ولي غزو أرمينية في خلافة عثمان، فقتل بِبَلَنْجَر.
(٤) يعني بذلك ابن مسعود ﵁ فيما إذا ترك سنة النبي ﷺ، وأخذ باجتهاد أبي موسى ﵁ المخالف لهذه السنة، فليفق المقلدة؛ أتباع المذاهب الفقهية!!
(٥) هذا لفظ أبي داود، ولفظ البخاري والترمذي: "للابنة".
(٦) هذا اللفظ لأبي داود فقط، وأما البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، فلفظهم: "السدس"، وهما واحد.
(٧) رواه البخاري (٦٧٣٦)، وأبو داود - والسياق له - (٢٨٩٠)، والترمذي (٢٠٩٣). =

1 / 340