288

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
الامبراطوريات
الأيوبيون
١٢ - باب تعجيل الزكاة
٣٤٦ (١٧٩) - عن أبي هُريرة ﵁ قالَ: بعثَ رسولُ الله ﷺ عُمرَ على الصَّدقةِ. فقِيل: منعَ ابنُ جَميلٍ (١)، وخالد بنُ الوليد، والعبَّاسُ؛ عمُّ رسولِ الله (٢) ﷺ فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ إلا أنْ كانَ فَقِيرًا، فأغنَاهُ الله [﷿] (٣). وأمَّا خالدٌ: فإنَّكم تظلِمُون خالدًا، وقدِ احتبسَ أدْرَاعَهُ وأعتادَه فى سبيلِ الله [عَزَّوجَلَّ] (٤). وأما العبّاسُ: فهي عليَّ ومثلُها مَعها" ثم قال: "يا عمرُ! أمَا شعرتَ أن عمّ الرجُلِ صِنْوُ أبيه". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د (٥).

(١) لا يعرف اسمه، وهو ممن عرف بالنسبة إلى أبيه، قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٣٣):
"لم أقف على اسمه في كتب الحديث، لكن وقع في تعليق القاضي الحسين المروزي الشافعي، وتبعه الروياني أن اسمه (عبد الله)، ووقع في شرح الشيخ سراج الدين ابن الملقن أن ابن بزيزة سماه (حميدًا)، ولم أر ذلك في كتاب ابن بزيزة، ووقع في رواية ابن جريج (أبو جهم ابن حذيفة) بدل (ابن جميل)، وهو خطأ لإطباق الجميع على (ابن جميل)، وقول الأكثر أنه كان أنصاريًا، وأما أبو جهم بن حذيفة فهو قرشي فافترقا، وذكر بعض المتأخرين أن أبا عبيد البكري ذكر في شرح الأمثال له أنه أبو جهم بن جميل". أهـ.
(٢) في "أ": "النبي".
(٣) زيادة من "أ".
(٤) زيادة من "أ".
(٥) رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم- والسياق له- (٩٨٣)، وأبو داود (١٦٢٣).
وقوله: "يا عمر ... " ليس في البخاري، وفيه أيضًا: "فهي عليه صدقة، ومثلها معها". وانظر" بلوغ المرام بتحقيقي (٨٨٥).
ومما ذكره الحافظ في "الفتح" حول قوله ﷺ:
"فهي عليه صدقة، ومثلها معها" بأن النبي ﷺ ألزم العباس بتضعيف صدقته؛ ليكون أرفع=

1 / 199