192

العلو

محقق

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

الناشر

مكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

مكان النشر

الرياض

سُرَيج وَقد سُئِلَ عَن هَذَا ذكره أَبُو سعيد عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْفَقِيه قَالَ سَمِعت بعض شُيُوخنَا يَقُول سُئِلَ ابْن سُرَيج ﵀ عَن صِفَات الله تَعَالَى فَقَالَ حرَام على الْعُقُول أَن تمثل الله وعَلى الأوهام أَن تحده وعَلى الْأَلْبَاب أَن تصف إِلَّا مَا وصف بِهِ نَفسه فِي كِتَابه أَو على لِسَان رَسُوله وَقد صَحَّ عَن جَمِيع أهل الدّيانَة وَالسّنة إِلَى زَمَاننَا أَن جَمِيع الْآي وَالْأَخْبَار الصادقة عَن رَسُول الله ﷺ يجب على الْمُسلمين الْإِيمَان بِكُل وَاحِد مِنْهُ كَمَا ورد وَأَن السُّؤَال عَن مَعَانِيهَا بِدعَة وَالْجَوَاب كفر وزندقة مثل قَوْله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ وَقَوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ و﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ونظائرها مِمَّا نطق بِهِ الْقُرْآن كالفوقية وَالنَّفس وَالْيَدَيْنِ والسمع وَالْبَصَر وصعود الْكَلم الطّيب إِلَيْهِ والضحك والتعجب وَالنُّزُول إِلَى أَن قَالَ اعتقادنا فِيهِ وَفِي الْآي الْمُتَشَابه فِي الْقُرْآن أَن نقبلها وَلَا نردها وَلَا نتأولها بِتَأْوِيل الْمُخَالفين وَلَا نحملها على تَشْبِيه المشبهين وَلَا نترجم عَن صِفَاته بلغَة غير الْعَرَبيَّة ونسلم الْخَبَر الظَّاهِر وَالْآيَة الظَّاهِر تنزيلها // كَانَ ابْن سُرَيج إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي معرفَة الْمَذْهَب بِحَيْثُ أَنه كَانَ على جَمِيع أَصْحَاب الشَّافِعِي حَتَّى على الْمُزنِيّ
قَالَ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق صَاحب التَّنْبِيه سَمِعت أَبَا الْحسن الشيرجي يَقُول إِن فهرست كتب أبي الْعَبَّاس تشْتَمل على أَرْبَعمِائَة مُصَنف وَكَانَ الْعَلامَة أَبُو حَامِد الإسفرائيني يَقُول نَحن نجري مَعَ أبي الْعَبَّاس فِي ظواهر الْفِقْه دون الدقائق
قلت أَخذ عَن الزَّعْفَرَانِي والرمادي وسعدان بن نصر وتفقه بِأبي الْقَاسِم بن بشار الْأنمَاطِي صَاحب الْمُزنِيّ
توفّي سنة سِتّ وثلاثمائة رَحمَه الله تَعَالَى //

1 / 208