451
ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه فقال: ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ .
قال ابن ظفر: حرمات الدين لا يدخلها قصاص وإنما المراد: حرمات الناس أضاعوا حرمة قاصدي بيت الله بمنعهم منه فأقص الله منهم بأن أمكنهم من دخوله، وأخرج الذين كانوا يمنعونهم منه ثلاثة أيام.
ومن طريق معمر١ وعن قتادة وعن عثمان٢، عن مقسم٣ قالا: كان هذا في سفر٤ الحديبية، فذكر نحوه وقال: فجعل الله لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا فيه، فلذلك قال: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاص﴾ .
ومن طريق أبي جعفر الرازي٥ عن الربيع بن أنس نحوه بطوله.
ومن طريق العوفي٦ عن ابن عباس نحوه باختصار.
وأخرج الطبري٧ أيضا من طريق نافع بن مالك عن عكرمة عن ابن عباس في

١ أخرجه الطبري "٣/ ٥٧٧" "٣١٣٤".
٢ هو عثمان بن ساج، ترجم له أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "٦/ ١٥٣" قال الشيخ أحمد شاكر في "تخريج الطبري" "٤/ ٣٠٨": "وهو غير عثمان بن عمرو بن ساج" الذي ترجم له ابن أبي حاتم "٢/ ١٦٢" وقد خلط بينهما الحافظ ابن حجر وانظر ما كتبنا في ذلك في "شرح المسند": "٢٥٦٢" قلت: انظر "التهذيب" "٧/ ١٤٤-١٤٥".
٣ هو مقسم بن بجرة مولى عبد الله بن الحارث، قال في "التقريب" "ص٥٤٥": "يقال له مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، مات سنة "١٠١"، وما له في البخاري سوى حديث واحد. خ٤".
٤ في الأصل: "صلح" ووضع الناسخ عليها: ط وأثبت ما في الطبري.
٥ "٣/ ٥٧٧-٢٧٨" "٣١٣٧".
٦ "٣/ ٥٧٨" "٣١٣٨".
٧ "٣/ ٥٧٥-٥٧٦" "٣١٣٠".

1 / 469