415
٩٦- قوله ز تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب﴾ [الآية: ١٨٦] .
١- قال عبد الرزاق في "تفسيره"١: أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف عن الحسن قال: سأل أصحاب رسول الله ﷺ: فقالوا للنبي ﷺ: أين ربنا؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان﴾ ٢.
٢- قول آخر أخرج الفريابي٣ من طريق ابن جريج عن عطاء أنه بلغه لما نزلت ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ ٤ قال الناس: لو نعلم أي ساعة ندعو فنزلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب﴾ الآية.
٣- قول ثالث أخرج الطبري٥ وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق الصلب بن حكيم٦ بن معاوية بن حيدة القشيري٧.

١ أخرجه عنه الطبري "٣/ ٤٨١" "٢٩٠٥". ولم أجده في "تفسيره" وكذلك من قبلي أحمد شاكر: "لم أجده في تفسير عبد الرزاق. فلعله. موضوع آخر من كتبه".
فهل نقله ابن حجر من تفسيره مباشرة أم اعتمد على رواية الطبري عنه؟ والله أعلم.
٢ قال أحمد شاكر: "الإسناد صحيح إلى الحسن. ولكن الحديث ضعيف؛ لأنه مرسل، لم يسنده الحسن عن أحد الصحابة". وقال السيوطي في "اللباب" "ص٣٣": "مرسل وله طريق أخرى ".
٣ وكذلك الطبري "٣/ ٤٨٢" "٢٩٠٦-٢٩٠٨" وعليه اقتصر السيوطي في "اللباب" "ص٣٣".
٤ سورة غافر الآية "٦٠" وهي سورة مكية. انظر "زاد المسير" "٧/ ٢٠٥" والخبر هنا يقتضى أن هذه الآية منها مدنية ولكنه بلاغ لا يمكن أن يعتمد في أمر كهذا!! وكان يحسن من الحافظ لو توقف عنده!
٥ "٣/ ٤٨٠" "٢٩٠٤" وكذلك ابن مردويه كما في "اللباب" للسيوطي "ص٣٢" و"الفتح السماوي للمناوي "١/ ٢٢٤".
٦ وضع الناسخ عليه إشارة لحق في الهامش:*.
٧ لم يرفع الطبري نسبه فوق أبيه، وليس تحت يدي تفسيرا ابن أبي حاتم وأبي الشيخ لأتأكد من ذلك أيضا. وقد نقله ابن كثير "١/ ٢١٨" عن ابن أبي حاتم فرفعه كما هنا، وهو فيه وفي "زاد المسير" "١٧٩/ ١": "الصلت"، وقال السيوطي "١/ ٤٦٩": "أخرج ابن جرير والبغوي في معجمه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق الصلت بن حكيم عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده" وهذا مغاير لابن جرير وابن كثير، وقد خطأ أحمد شاكر السيوطي لورود عبارة "عن رجل من الأنصار" وهذا خطأ منه فالعبارة مروية وهي في "المؤتلف" للدارقطني "٣/ ١٤٣٥" وتابع أحمد شاكر محقق "الفتح السماوي" "١/ ٢٢٤-٢٢٥" فوهم!

1 / 433