العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي
محقق
ياسر بن إبراهيم بن محمد
الناشر
دار المشكاة للبحث والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
الحديث
٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ حِسًّا وَأَصْوَاتًا وَلَعَلَّهُ وَصَوْتًا شَدِيدًا، وَجِيءَ بِسَرِيرٍ حَتَّى وُضِعَ، وَجَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، ثُمَّ صَرَخَ، فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَابَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَصْوَاتِ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَكْفِيكَهُ، قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى عُرْوَةَ.
قَالَ: وَيْلَكَ وَلِمَ؟ ! قَالَ: وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قُلْتُ لِأَهْلِي: جَهِّزُونِي، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى دُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
فَقُلْتُ: شَيْئًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ؟
1 / 77